مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٧٨ - الفصل الثانى فى نتيجة ما قدمناه و ثمرة ما اصلناه
كلما ارتفعت صورها كانت وحدتها اتم و كثرتها اضعف، الى ان تخرج من عالم الصورة و الامتداد الى عالم العقل و المعنى، فتكون هناك رقائق عقلية و لا يترتب عليها آثارها، فان وجودها فى العقل وجود جمعى كما ان وجودها بوجه الرقيقة فى مجمع وجود النفوس الكلية الالهية ايضا كذلك، و وجودات تلك النفوس الكلية هى مراتب ابيها المقدس، و ابوها آدم الاول الذى هو العقل الفعال المخصوص بالعناية بها، فتلك النفوس الكلية هى ظهور ابيها و مظاهرها و مبادى ظهوراتها، فالذرية عبارة عن تلك الاشخاص القدرية المثالية المتميزة التى يترتب عليها آثارها، و فيها محو و اثبات و لها مراتب حسب مراتب الالواح القدرية التى هى ملائكة الله القدرية الجسمانية فى ملكوت السموات؛ و انما حملنا الذرية عليها اذا المركوز فى الاذهان المليين و المدلول عليه فى كثير من الاخبار تقدم عالم الذر على الوجود الدنيوى، فان كنت فى ريب فى ذلك فارجع الى الاخبار الواردة من ائمتنا المعصومين (ع) [١] ليزول عنك الشك و الريب، ثم صلّ على محمد و آله. [٢]
[الفصل الثانى: فى نتيجة ما قدمناه و ثمرة ما اصلناه]
[١٦٣٨] قوله «قوله تعالى ﴿و لكل وجهة ...﴾» [٣]
قال فى الصافى: و لكل قوم قبلة و ملة و شرعة و منهاج يتوجهون اليها ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾ الله موّليها اياهم ﴿فاستبتقوا الخيرات﴾ الطاعات، و فى الكافى عن الباقر «الخيرات الولاية» [٤] ﴿أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً﴾ قيل اينما متم فى بلاد الله يأت بكم الله جميعا الى المحشر يوم القيامة، و فى اخبار اهل البيت ان المراد به اصحاب المهدى فى آخر الزمان [٥]، و فى المجمع [و العياشى عن الرضا (ع): ان لو قام قائمنا لجمع الله جميع شيعتنا من جميع البلدان. [٦] و فى
[١]. راجع تفسير نور الثقلين للشيخ عبد على بن جمعة العروسى الحويزى، ذيل الاعراف ١٧٢، من حديث ٣٣٦ الى حديث ٣٦٦.
[٢]. ن، ى/ ٣٢٥.
[٣]. ٩/ ١٩٨/ ٩.
[٤]. الروضة من الكافى، حديث ٤٨٧، ج ٨، ص ٣١٣.
[٥]. تفسير نور الثقلين، ج ١ ص ١٣٨- ١٤٠؛ مجمع البيان، ج ١ ص ٢٣١.
[٦]. مجمع البيان، ج ١، ص ٢٣١ و تفسير العياشى ذيل البقرة/ ١٤٨.