مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٢١ - الفصل الثامن فى دفع ما اورد على اتحاد هذه الامور فى حقه تعالى
اى الافعال التى تصدر من النفس بمجرد علمها بذاتها الذى هو عين قدرتها الذاتية التى هى بعينها داعية الى تلك الافعال فصدور تلك التدابير من النفس كصدور آثار الطبايع منها دون شعور بها و لاجل ذلك سميت تلك التدابير الطبيعية، هذا حال النفس و ما يكافئها من النفس الواقعة فى الانسان الكبير التى هى من الملائكة العالمة و اما ما فوتها من النفوس الكلية و الملائكة العلامة السماوية فليسوا كذلك بل هم شاعرون بافعالهم و تدابيرهم قاصدون الى غاياتها و الله يدبر الامر من السماء الى الارض، فافهم ذلك. [١]
[الفصل الثامن: فى دفع ما اورد على اتحاد هذه الامور فى حقه تعالى]
[٩٤١] قوله «و الجواب ...» [٢]
ملخص مرامه قدس سره ان كل ما هو موجود فى نظام الوجود كما انه معلوم له تعالى مراد له ايضا بالارادة المقابلة للكراهة و هو الرضا بالشى و الحب له مع العلم به و بغايته بحيث يكون مبدء لوجوده، فعلمه تعالى بذاته الذى هو عين ذاته بعينه ارادة لما سواه ايضا بهذا المعنى الذى هو ليست معنى الارادة و روحه السارى فى جميع المراتب. و اما ما تصوره من الارادة الحادثه المتجددة فهو لا يليق به تعالى و بمقربيته بل هو لائق بالحيوان و علمه تعالى بعنوانات الصفات و الاسماء و الاعيان الثبوتية الامكانية الواقعة فى صقع من العلم الازلى ايضا بعينه ارادة لها و علمه الفعلى بالاعيان الوجودية و الماهيات التابعة لها و ساير اللوازم بعينه ارادة لها ايضا لكن بعض هذه الاشياء كما انه مجعول بالعرض معلوم بالعرض و كما انه معلوم بالعرض مراد بالعرض و قد يكون الشىء بحسب وجوده العلمى معلوما و مرادا و لا يكون بحسب الوجود العينى كذلك كالعلم بالاشياء التى لا وجود لها و لم يدخل فى حريم قول «كن» كالممتنعات، فانها معلومة له تعالى و مرادة له، لكن بحسب وجودها العلمى فقط اذخيرها غالب بحسب هذا الوجود فافهم ذلك. [٣]
[٩٤٢] قوله «و الاول اولى ...» [٤]
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٣٤٣/ ٢١.
[٣]. ن، ف.
[٤]. ٦/ ٣٤٥/ ١٠.