مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٣٧ - الفصل الرابع فى بيان ان النفس كل القوى
لجامعيته بنحو السير و السريان و التوزيع و التفريق بهيئة الاتحاد او ذاته بحسب جمعها و فرقها و نفسه كذلك لا مفهومه و معناه فان فى المفاهيم بينونة عزلة لا بينونه صفة بلا عزلة او لا عالم طبيعته و نشأة ماديته التى هى رشح من ذاته و فرع من اصله اذ ليس لها تلك الجامعية المنظورة لا بحسب الفرق و لا بحسب الجمع و ان كانت فيها ايضا جامعية ما بوجه، فافهم ذلك. [١]
[١٥٧٣] قوله «فعلى ما ذكرت لا حاجة الى اثبات القوى ...» [٢]
ظن القائل من قوله قدس سره «النفس بالحقيقة موصوفة بهذه الامور و مباديها» [٣] انه اراد ذلك بحسب مقام تقدسها و درجتها العقلية الروحانية البسيطة فهى بحسب تلك الدرجة باصرة لصدور الابصار عنها و سامعة لصدور السمع عنها و هكذا ففيها كثرة افعال و آثار من دون كثرة فى ذاتها بتنزل و نزول لفضوله عن سريانها الذاتى من حيث النزول من الاشرف الى الاخس و سيرها الفطرى من حيث الصعود من الاخس الى الاشرف بالاستكمال الجوهرى و التحول الذاتى و جموده فى ان سريانها سريان فعلى و سيرها سير عرضى و الذات واحدة بسيطة لا كثرة فيها بسير و لا بسريان، و لم يتدبر ان غرضه ان لها جهة جمع فى ذاتها و جهة فرق فى نفسها و لها درجات واقعة فى الطول بلا شوب بجهة عرضية كالوهم الى الحس المشترك لشهادة ترتبها فى الحدوث فى صراط الاستمكال الذاتى مع اتحاد افعالها سنخا و اختلافها شوبا و تجردا و لطافة و كثافة، فان فعل كلها الادراك لمدرك واحد مع اختلاف فيه شوبا و تجردا صورة و معنى الحاكى عن اختلافها كذلك و درجات واقعة فى الطول مع شوبها بجهة عرضية كالبصر الى الجاذبة لشهادة ترتبها فى الحدوث و اختلاف افعالها سنخا، ثم الطبيعة فى طول الجميع و الجسم فرعها و الهيولى تابعة و لو كانت هناك طبيعتان لكانت جهة العرض فيها اتم مما فى هذه القوى ثم لها مظاهر متبانية و مهابط متشتتة فى الوجود متعلقات لها بالعرض كصور الاعضاء المختلفة بالطبايع فان تركيب البدن منها تركيب طبيعى بالعرض و التركيب الطبيعى بالذات انما هو بين النفس و المادة و
[١]. ن.
[٢]. ٨/ ٢٢٣/ ١٣.
[٣]. ٨/ ٢٢٣/ ٥.