مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١١٧ - تعليقات المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
[تعليقات المقدمة]
[١] قول التبريزى فى الحاشية «بتعدد مفاهيم الصفات و ان اتحدّت بحسب الحقيقة ...» [١]
اختلاف عنوانات الصفات لا يفيد فى حركات اهل الكشف و الاستبصار، بل فى حركات ارباب النظر و الاعتبار، اذ العنوانات خارجة عن الحقّ داخلة فى الخلق «كلّما ميز تموه الخ» [٢]، و الحقّ ان حركات السلاك يختلف باختلاف استعدادهم فى سيرهم لصفاته
[١]. حاشية الملا رضا التبريزى ذيل قول المصنف «احدها السفر من الخلق الى الحقّ ...» (١/ ١٣/ ٣)
اوّلها «تقرير تلك الاسفار التى لاهل العيان و الاستبصار ...» الى ان قال «... سفر لهم من الخلق الى الحق، و هو السفر الاوّل، ثم اذا وصلوا الحقّ فيشتغلون بصفة و ينظرون فى علمه مثلا و ارادته و قدرته و يحكمون بانّ كلا منهما بحسب الحقيقة عين ذاته لكن لا على سبيل الاستدلال و النظر و البرهان بل بنحو الايقان و الكشف و العيان، اى لا بعلم اليقين بل بعين اليقين، و هذا هو السفر الثانى لهم، و له مسافة بتعدد مفاهيم الصفات و ان اتحدّت بحسب الحقيقة و الذات، فلا يرد ان ملاحظة الصفات لما لم تغاير ملاحظة الذات فلا اثنينية هناك و ان تحققّت باعتبار و هو لحاظ تغاير الصفة مع الموصوف و من حيث هما كذلك فلا يتحقّق المسافة لعدم تعدّد الصفة حقيقة مع ان اطلاق السفر يقتضى مسافة لامتناع الحركة فى النقطة و ذلك لان وحدتها على ما اشير اليه بحسب الحقيقة لا المفهوم» انتهى موضع الحاجة منها.
[٢]. «كلما ميزتموه باوهامكم فى ادق معانيه مخلوق مصنوع مثلكم مردود اليكم» من كلام الامام محمد الباقر (ع)، نقله المجلسى فى ضمن بيانه فى بحار الانوار، ج ٦٩، ص ٢٩٣.