مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثالث فى ان واجب الوجود انيته ماهيته
من سؤال مقدر، تقريره ان نفى الامتناع لا يلازم الامكان الخاصى بل اعم منه، فيحتمل كون ذلك الجزئى واجبا لذاته كما يحتمل ان يكون ممكنا خاصيا، فاجاب بان ذلك الجزئى وراء ما وقع و قد ثبت عدم امتناعه فيكون ممكنا امكانا خاصيا اذ لو كان واجبا لم يكن وراء ما وقع بل يكون موجودا البته، تدبر تفهم. [١]
[٦٢] قول الاردكانى فى الحاشية «و ان اراد بشرط الوجود ...» [٢]
اراد هذا الشق و لكن بحيث يؤخذ الوجود حيثية تعليلية لا تقييدية، فالعقد الحاصل هو الحيثية بهذا المعنى، فالشق الثانى هو بعينه الشق الاوّل، فتدبر. [٣]
[٦٣] قول الاردكانى فى الحاشية «لا يصحّ قوله لان الانسان انما يكون انسانا ...» [٤]
هذه قضية صادقة فى نفس الامر مبطلة لهذا الفرض لا انّها صادقة على ذلك التقدير، تدّبر. [٥]
[١]. ن، ف/ ٢٣. فى مج/ ٢٤ كتب فى هذا الموضع تعليقة على حاشية استاده الميرزا حسن بن على النورى قدّس سرّهما قريبة بهذه التعليقة نقلناها لمزيد الفائدة:
قوله «بقى الامكان ...» (١/ ١٠٣/ ١٧):
اى بالامكان العامى^ و لهذا يستدل على نفى الوجوب بالذات بقوله «لان جزئيات الماهيات» فافهم و على هذا يستقيم الكلام كما لا يخفى على من له دراية باساليب الكلام. [نورى دام ظله].
^ بل الامكان الخاصّى كما يدّل عليه التفريع بالفاء فى قوله «و لا يكون واجبا» اذ الامكان العامى لا ينافى الوجوب الذاتى و قوله لان الاستدلال على كون ذلك الجزئى الآخر ممكنا فى نفسه لا واجبا و المقصود الاستدلال على امكان ذلك الجزئى بكونه من جزئيات الماهية وراء ما وقع لانّها ممكنا و الّا لم يكن وراء ما وقع بل يكون موجودة البته.
[٢]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف «و فيه تأمل ...» (١/ ١٠٣/ ١٣):
لعل وجه التأمل هو ان هذا المقرر ان اراد بقوله الانسان انّما يكون انسانا اذا كان موجودا الانسانية حين الوجود فلا يستدعى التوقّف، فكيف يلزم الدور و ان اراد بشرط الوجود^ فهو خلاف التحقيق على ما مرّ منه غير مرّة، على انا نقول على تقدير موجودية الانسان للانسانية و لانه انسان لا يصح قوله لانّ الانسان انّما يكون انسانا^^ اذا كان موجودا لان ذلك التقدير هو ان موجوديته بنفس ذاته فلا يصحّ ان الانسانية موقوفة على الموجودية بل الامر بالعكس فعلى هذا التقدير المقدّمة الاولى ممنوعة بل منافية للمفروض و لكن لا يضّر امثال ما ذكر كما مرّ فى تتميم كلامه الّا ان يكون هذا المقرّر لم يأخذه بعينها، فيكون الايراد متوجها اليه، هذا» انتهى.
[٣]. ل/ ٤٢.
[٤]. نقلنا هذه الحاشية ذيل التعليقة السابقة و عينّا موضع هذه التعليقة فيها بعلامة^^.
[٥]. ل/ ٤٢.