مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٩٤ - الفصل الثانى عشر فى كون معرفة لب الكتاب مختصة باهل الله
عبارة المفاتيح هيهنا هكذا «من النفس و القلب و العقل و الروح و السر و الخفى و الاخفى، فافهم.» [١]. [٢]
[١١٤٨] قوله «ان فى ذلك الذكرى ...» [٣]
الذكر و الذكرى و التذكير ليس الا لحصول الصورة العقلية فى القوة العاقلة المسماة بالقلب المعنوى اذا كان التذكر تذكرا عقليا قلبيا، و القاء السمع هو التوجه بالسمع الباطنى الوهمى الخيالى لقبول ما يتوجه اليه من الصورة الخيالية او الوهمية و هاتان تحت المرتبة التى ذكرت من الشهود اذ مع الشهود لا يتصور تذكرة و لا استماع، فافهم ذلك. [٤]
[الفصل الثانى عشر: فى كون معرفة لبّ الكتاب مختصة باهل الله ...]
[١١٤٩] قوله «و مكتب اهل التقديس ...» [٥]
ان تعلم القرآن لاهل التقديس يختلف حسب اختلاف حالاتهم فقد يتعلمونه من لدن حكيم عليم بلا واسطة من الوسائط و ذلك عند بقائهم بعد فنائهم عن ذواتهم بمشاهدة الصفات الالهية فيشاهدون الكلام بعين مشاهدة المتكلم لا فى مرتبة اخيرة عن مشاهدته لكن بوجه الوجه و الظهور لا بوجه الكنه و الحقيقة و يعبّر عن هذا المقام الشامخ بقرب الفرائض الذى هو صيرورة العبد آلة للحق، السلام عليك يا عين الله الناظرة، و قد عبروا عليهم السلام عن تلك الحالة بقولهم «نحن هو» و قد يتعلمونه بواسطة مشاهدة الواح جملية قضائية ليس فيها تجدد و تغير و لا محو و اثبات و هو المقام المحمدية البيضاء اصالة و العلوية الرفيعة تبعا و قد يتعلمونه بواسطة مشاهدة لوح عقلى كلى قضائى تفصيلى له تعلق بعالم التجدد و الخلق و ربط ذاتى بعالم الثبات و الامر فله تجدد بوجهه السافل و ثبات بوجهه العالى و هو ام الكتاب و قد يتعلمونه بواسطة مشاهدة الواح قدرية صورته نفسانية فيها محو و اثبات ﴿يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ
[١]. مفاتيح الغيب، المفتاح الاول، الفاتحة العاشرة، ص ٣٩.
[٢]. ن.
[٣]. ٧/ ٣٩/ ٦.
[٤]. ن.
[٥]. ٧/ ٤٠/ ١٣.