مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٦٠ - الموقف الخامس فى كونه تعالى حيا
اعتبرت من جهة الاثبات او من جهة السلب و الحاصل ان الصفة الاولى له كونه موجودا بحيث يلاحظ الوجود فى المحمول غير مأخوذ مع ما يغايره، من ماهية او عدم او امكان، فاوّل صفة يوضع له هو الوجود الملحوظ فقط اى غير ملحوظ مع غيره، [١] و الصفة الثانية هى هذا الوجود البحت بحسب عدم الاعتبار مع قيد هو سلب او اضافة يرشدك الى ما ذكرناه قوله «فبعضها يكون المعنى فيها الوجود مع اضافة و بعضها هذا الوجود مع سلب». [٢] و قوله «الا هذا الوجود نفسه [٣]» و قوله «لم نعن ...» [٤] و المقصود بيان ما هو المأخوذ فى الصفات عنوانا و مفهوما و ان اتّحدت هوية و ذاتا، يهديك الى ذلك قول المصنف «و الحق عندنا ...». [٥]
هذا اذا كان المذكور كلمة «بحت» بالباء و التاء. و ظنى ان ذلك غلط من النساخ، و الاصل كلمة «بحيث» بالباء و الياء و الثاء، يعنى الصفة الاولى له تعالى انه الموجود بحيث لا يشوب تلك الصفة فى الملاحظة اعتبار الماهية و النقص و الامكان [٦] اثباتا [٧] لا سلبا. و قول المصنف قدس سره «و الحق عندنا» يشهد بذلك ايضا. فاحسن التدبر.
و ما ذكره الحكيم البارع المتأله المحشى دام ظله من «ان الوجود الحقيقى البحت ذاته» [٨] فهو [٩] خروج عن اعتبار الموجود البحت صفة اذا الصفتية انما يعقل بملاحظة الصفة و الذات كليهما، و اما اذا أخذ الموجود البحت حاكيا عن الذات آلة لتعرفها بوجهها فهو خارج عن اعتبار الاسماء و الصفات، اذ عند ذلك لا يمكن ملاحظة العنوان الحاكى عنها صفة و الا لم يكن آلة و حاكيا و من اجل ذلك كانت الذات ملحوظة بهذا العنوان على
[١]. من قوله «فى اعتبار العقل» الى هنا غير موجود فى «ى»، بدله هذه العبارة: «اى فى اعتبار العقل الوجود من غير اعتبار ماهية او امكان او نقص اثباتا او سلبا».
[٢]. ٦/ ٤١٦/ ١ و ٢.
[٣]. ٦/ ٤١٦/ ٣ و ٤.
[٤]. و كما اذا قلنا انه واحد فرد لم نعن الا هذا الوجود مسلوبا عند المشارك فى الجنس او فى وجوب الوجود، الاسفار، ٦/ ٤١٦/ ٦.
[٥]. ٦/ ٤١٦/ ١٠.
[٦]. فى «ى» بدل قوله، الماهية و النقص و الامكان هكذا: «شيئ غيره».
[٧]. او نفيا (ى).
[٨]. حاشية الحكيم السبزوارى على الاسفار، ٦/ ٤١٥/ ١٢، الحاشية الاولى.
[٩]. فى «ى» من هنا الى آخر التعليقة، تعليقة مستقلة.