مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٨٠ - الفصل الخامس فى مبدء الكلام و الكتاب و غايتها
المراتب التى فوقها ايضا كذالك كالنفوس الخيالية السماوية و الملائكة العمالة بما هم عمالة لظهور التجدد فيها و استنباط وجوده فيما فوقها من عللها القريبة من وجوده فيها، فافهم ذلك. [١]
[١١١٧] قوله «بل نقول ...» [٢]
كلمة بل للتقرقى، اى بل نقول قولا كليا من دون تخصيص البيان بالالفاظ القائمة بصحيفة الهواء او النقوش القائمة بصحيفة القرطاس او شبهه بل نجرى البيان فى السموات و الارض النازلتين من المقامات العالية التى للانسان الكامل النزولى الى مقامه السافل الصاعدتين فى مراتب الانسان الكامل الصعودى. [٣]
[١١١٨] قوله «و يتبع ذلك كله العلم الازلى ...» [٤]
ان للعلم الازلى الكمالى وجود فى ذاته و وجود فى نفس الانسان الكامل، و وجوده فى ذاته انّما هو وجوده بكنه حقيقته، وجوده فى نفس الانسان الكامل انّما هو وجوده بحسب وجهه و ظلهّ و عكسه، و شىء من هذه لا يكون وجودا له الا اذا اخذ على وجه الحكاية بما هى حكاية، و هى بما هى كذلك لا حكم له الا حكم المحكى عنه فوجود العلم الازلى للانسان الكامل اى ظهوره له الملازم لفناء الانسان الكامل فيه اى تحققه بنفس تحققه هو الغاية القصوى فى السير الصعودى و نهاية السفر فى الليل المظلم الامكانى بنور المعرفة، و لهذا يسمى بصبح الابد اطفى السراج فقد طلع الصبح و هو يضاهى صبح الازل الذى هو الفيض المقدس بما هو مطلق عن الحدود اى بما هو ظل للحق الاول تعالى و حكاية عنه، و تبعية ذلك العلم الازلى انما هى بحسب وجوده الثانى فى الانسان الكامل، و تبعيته من تبعية المقبول للقابل لا المفعول للفاعل، و تلك التبعية لا ينافى كون المقبول بوجوده و حصوله كمالا للقابل مكملا له، فافهم
[١]. ن، ف.
[٢]. ٧/ ١٧/ ٣.
[٣]. ن.
[٤]. ٧/ ٨١/ ١٤.