مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الثانى عشر فى حل بقية الشبهة الواردة على الارادة القديمة
متفرقة مجتمعة الى الصور القدرية التى هى توجّهات القضاء الى ما يوجبه على التدريج و وجه قوله «كانه» انّ العالم التقديرى بصوره و اعيانه من عالم الخلق و الايجاب الحقيقى انما هو الامر الهى فافهم ذلك. [١]
[١٠٤٦] قوله «اقول ...» [٢]
لعلك تقول هذا انّما يرد لو اراد استاده قدّس سرهما بالتعارض بحسب تساوى طرفى وجود الفعل و عدمه لاجل تكافؤ الدواعى التى للطرفين، و امّا لو اراد به التعارض بمجرد وجود خيريّة ما بالذات و شريّة ما بالعرض بحيث تكون الخيريّة بالذات غالبة على الشرية بالعرض و يكون حاصل كلامه قدس سره ما ذكره اخيرا من ان المراد من التردّد وجود هذه الشريّة بالعرض مع هذه الخيرية بالذات فلا يرد عليه ما اورده.
و الجواب ان مراده قدس سره انّه لا تعارض هنا و لا سببية لما ذكره بالنسبة الى التردد فانه اذا لم يكن الطرفان متساويين بل تكون الخيرية غالبة على الشرية و يكون الفاعل عالما بذلك فوجب الفعل و امتنع الترك فلا تعارض اصلا و لا سببية حتى تكون اطلاق التردد على ما ذكره مجازا من قبيل اطلاق اسم المسبب على السبب، تدبر تفهم. [٣]
[١٠٤٧] قوله «او بواسطة وجود امر فى مادة الشئ ...» [٤]
يعنى كما ان لا ضرورة الطرفين فى المادة العقلية القابلة لهما و هى الماهية يلازم تساويهما بحسب مرتبة الماهية السابقة على وجودها سبقا ذاتيا كذلك لا ضرورتهما فى المادة الخارجية يلازم تساويهما بحسب مرتبتها لكن لا تسمى تلك اللاضرورة بحسب تلك المرتبة بالامكان الاستعدادى لشئ مخصوص الا اذا كانت المادة موجودة بمرتبة من مراتب وجود متجدد فى ذاته متحرك الى فعلية وجود ذلك الشئ فكّل مرتبة من مراتب ذلك الوجود متقدّمة على تلك الفعلية، فاصل القوة التى فى ذات المادة امكان مطلق و قبول كذلك بالنسبة الى مطلق الفعليات و اذا تهيأت تهيئة مرتبة من مراتب ذلك الوجود المتجدد
[١]. م/ ٢٥٤، ى/ ٨٨.
[٢]. ٦/ ٣٩٣/ ١.
[٣]. ن، ف.
[٤]. ٦/ ٣٩٣/ ١١.