مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٠ - الفصل الثانى فى ان القدرة فينا عين القوة و الامكان و فى الواجب تعالى عين الفعلية و الوجوب
فهذا من جزئيات التوحيد بمعنى لا شريك له فى اىّ مفهوم كان، فافهم ذلك. [١]
[٩٠١] قوله «مضطرّ فى اختياره ...» [٢]
يعنى اختياره مستهلك فى الاختيار المحيط بكل اختيار و هو صرف الاختيار المتعلق بكل ما يمكن ان يختار فى نظام الوجود بالامكان العام جمعا فى بعض المقامات و فرقا فى بعض آخر، و العلم تابع للمعلوم اى مطابق لعينه، «فلا جبر و لا تفويض بل امر بين الامرين» [٣]، «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ بل كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» [٤] فافهم ذلك و احسن تدبيره. [٥]
[٩٠٢] قول السبزواري في الحاشية: «اي لنا القوّة و التهيؤ ...» [٦]
يعنى انا قد نشاء نفس المشية مثل ان نشاء في بعض الاحيان ان نعلم ان فعلنا كيف يترتب على مشيتنا و ان نشاهد ذلك فيتعلق مشيتنا عند ذلك بمشيتنا تحريك يدنا فجاز ان يتعلق المشية بالمشية فهى عند ذلك من افعالنا و يتعلق بها قدرتنا التى فى نفسنا، فاذن المشية في نفسها لا تأبى من ان يكون فعلا لنا فيجوز ذلك فى تلك المشية التى تعلقت بمشيتنا و لا يتسلسل، بل ينتهى الى مشية غير مسبوقة بمشية اخرى، مع جواز ان يتعلق بها فى نفسها مشية اخرى لا على وجه عدم التناهى، فاذن القدرة هى كون الفاعل قاهرا على الفعل باعتبار المشية، و المشية ايضا بسبب آخر هو الداعى، فليس فى الفاعل الا القوة و الاستعداد للفعل اما القدرة بمعنى القوة و الاستعداد كما حمل عليه مجازا فلا يستعمل مع «على» بل مع «اللام» كما لا يخفى. [٧]
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٣١٢/ ١٨.
[٣]. الصدوق، كتاب التوحيد، الباب ٥٩، الحديث ٨، ص ٣٦٢.
[٤]. العنكبوت/ ٤٠.
[٥]. ن، ف.
[٦]. ٦/ ٣١٤/ ٧، الحاشية الاولى.
[٧]. م/ ٢١٦. و فى ن و ف تعليقة اخرى فى هذا الموضع قريبة بها هكذا:
قوله «فانا ايضا قادرون على المشية ...»-