مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١١ - الفصل الثانى فى ان القدرة فينا عين القوة و الامكان و فى الواجب تعالى عين الفعلية و الوجوب
[٩٠٣] قوله «لاسيما التكوين ...» [١]
وجه الاختصاص انه يلزم فى التكوين الاول و كذا فى التكوين المطلق المشتمل عليه خلاف الفرض، فان الكائن الاول اشرف المكونات، فان اقدم المجعولات اشرفها، فلو صدر لداع زائد على ذاته تعالى فذلك الداعى اقدم منه فى التكوين لانه ايضا ممكن صادر ممّا صدر عنه ذلك الكائن الاول المفروض فان كان صدوره بداع آخر، لم يتسلسل الى غير النهاية لكون آحاد السلسلة محصورة بين حاصرين، هما الاول تعالى و ذلك الصادر المفروض اولا فمع الغض عن ثبوت المطلوب لا يكون ما فرضناه كائنا اولا بكائن اول بل الداعى لوجوده مقدم عليه فهو اشرف منه فلا يكون ما فرضناه اشرف المكونات باشرفها فهذا فساد فى المقصود و مخصوص بالكائن الاوّل بخلاف ما ذكره بقوله «لان القصد الى الشى الخ» فانه فساد يلزم فى القاصد البرئ عن شوائب الحدثان و هو غير مختص بالكائن الاول، فافهم ذلك. [٢]
[٩٠٤] قوله «لا كما توهمه بعض ...» [٣]
يحتمل كونه متعلقا بقوله «هى الارادة الخالية» و يحتمل كونه متعلقا بقوله «تنافى»، و يحتمل كونه متعلقا بكليهما؛ و على التقادير تعريض على المحقق الخفرى فيما ذكره من تفسير القدرة و كون النزاع فى اللفظ فقط دون المعنى، فافهم. [٤]
«يعنى انا قد نشأ المشية مثل ان نشاء ان نعلم ان فعلنا كيف يترتب على مشيتنّا، و ان نشاهد ذلك فيتعلق مشيتنّا عند ذلك بمشيتنا تحريك يدنا مثلا فجاز ان يتعلق المشية بالمشية فهى عند ذلك من افعالنا بهذه الجهة و ان كانت فى نفسها مشية لتعلقها بتحريك يدنا فيكون فعلا نفسانيا يتعلق بها قدرتنا التى فى نفسنا فظهر ان المشية لا تأبى فى نفسها من ان يكون فعلا لنا و يتعلق لها مشيتنا و لا يتسلسل الى غير نهاية اذ لو تسلسل لكانت آحاد السلسلة منوطة بآحاد الاعتبار فينقطع بانقطاع الاعتبار، فاذن القدرة كون الفاعل قاهرا على الفعل باعتبار المشية و المشية ايضا يكون بسبب آخر هو الداعى فليس فى الفاعل الا القوة و الاستعداد و حمل القدرة على القوة و التهيؤ مجازا لا يلائم استعمالها مع «على»، بل الملائم له «اللام» كما لا يخفى.»
[١]. ٦/ ٣١٥/ ١٤. و فى الطبعة الحروفية و الحجرية «سيما».
[٢]. ن، ف.
[٣]. ٦/ ٣١٧/ ٣.
[٤]. ن، ف.