مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٣ - الفصل الرابع فى بيان مأخذ آخر فى ابطال راى من زعم ان شأن الارادة الواحدة
[٩١١] قوله «لانا نقول ...» [١]
لعلك تقول هذا الجواب غير مطابق لما ذكره القائل فانه اعتبر الشأن فى ذات الفاعل لا مع كونه مستجمعا لجميع جهات الفاعلية. فاقول: مراده انه اذا كان الفاعل المستجمع لجميع جهات الفاعلية بما هو كذلك لا يصدق عليه اذ من شأنه ان لا يفعل، فاذا كانت جهات الفاعليه كلها محققة فى ذات الفاعل كالواجب تعالى لم يصدق عليه بحسب ذاته انه من شأنه ان لا يفعل. [٢]
[الفصل الثالث: فى دفع ما ذكره بعض الناس]
[٩١٢] قوله «و ان لم يرد بهذا الامكان ...» [٣]
اعلم ان الامكان الذاتى هو عدم ضرورة الوجود و العدم سلبا تحصيليا، و له مراتب بحسب الاعتبارات المطابقة للواقع فقد يعتبر بالنسبة الى الذات فقط و يعبر عنه بالنسبة الذاتية و يتساوى الطرفين بالنظر الى حاق الوسط و هذا هو المناط فى الحدوث الذاتى المذكور فى مقابلة الامكان الواقعى و الاستعدادى و قد يعتبر بالنسبة الى الواقع من دون مادة و قوة استعدادية كامكان وجود العالم و حدوثه عند المتكلمين حال عدمه الواقعى و قد يعتبر بالنسبة الى مادة مستعدة لوجود الممكن المستعدله فهذه كلها من مراتب الامكان الذاتى فيصح ترديده قدس سره مع تقييد القائل الامكان بالذاتى، فافهم ذلك. [٤]
[الفصل الرابع: فى بيان مأخذ آخر فى ابطال راى من زعم ان شأن الارادة الواحدة ...]
[٩١٣] قوله «بل كنسبة الوجود ...» [٥]
[١]. ٦/ ٣١٩/ ١٢.
[٢]. ن، ف.
[٣]. ٦/ ٣٢٠/ ١٤.
[٤]. ن، ف.
[٥]. ٦/ ٣٢٣/ ٧.
ق، فلو فرض وحدة الصورتين فيها لزم كون نشأة الفرق بما هى نشأة الفرق بعينها نشأة الجمع، بخلاف وحدتها فى العلم الاجمالى فان وحدتهما فيه لازم و الّالزم كون نشأة الجمع بعينها نشأة الفرق، تدبر تفهم. [٣]
[٩١٥] قوله «فانّها يتعين بتعين المراد ...» [٤]
ليس مراده ما يترأى من ظاهره من ان الارادة تتعين و تتشخص و تتقوم بالمراد المتشخص فى نفسه المشخص لها، فان ذلك باطل و مخالف لما ذكره من انها نحو من الوجود و نسبتها الى المراد نسبة الوجود الى الموجود فانّه اذا كانت الارادة نحوا من العلم بل هى العلم حقيقة، و العلم هو الوجود كانت نسبة الارادة الى المراد نسبة العلم الى المعلوم و نسبة العلم الى المعلوم نسبة الوجود الى الموجود الذى هو عين ذاتها فاذا كانت الارادة متشخصة بالمراد كان الوجود متشخصا بالموجود و لزم ايضا كون ارادته تعالى التى هى عين ذاته متقومة بالاشياء متعينة بها، و هو كما ترى.
بل مراده ان الارادة متشخصة بتشخص المراد الذى هو فى مرتبة ذاتها تشخص المقتضى فى مرتبة اقتضاء العلة التامة المقتضية له الذى هو عين ذاتها فتشخص الاراده بتشخص المراد هو بعينه تشخصها فى مرتبة ذاتها و انما عبر عن هذا بهذه العبارة ليشير الى معنى قولهم العلم تابع للمعلوم، فان معناه انه مطابق للمعلوم، فافهم ذلك. [٥]
__________________________________________________
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٣٢٣/ ١٠.
[٣]. ن، ف، ى/ ٦٩، ك/ ٢٢٦.
[٤]. ٦/ ٣٢٣/ ١٤.
[٥]. ن، ف.