مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٦٦ - الموقف الخامس فى كونه تعالى حيا
و امثالها لا كالحدوث و المعلولية و الكثرة و الماهية و بعض اقسام الوحدة مثل الوحدة الجنسية و النوعية و الاتصالية و العددية و جملة الوحدات الغير الحقيقية و اشباهها المنافية للوجوب الذاتى [١] لا تغاير تلك الحقائق ذاتا و هوية و انما يغايرها عنوانا و مفهوما بل كل واحد منها عين البواقى بالوجه الاول و غيرها بالوجه الثانى [٢] و كل واحد منها سار فى الوجودات كلها بما هى وجودات، اذ قد علمت فيما مضى فى السفر الاول [٣] ان الماهية ليست من حيث هى الاهى، فكما ان نسبتها الى الوجود و العدم نسبة التساوى و هما يسلبان عن مرتبة ذاتها كلاهما و هى بهذا الاعتبار غير متحركة من حاق الوسط الى واحد منها فكذا نسبتها الى المذكورات كذلك و الالزم اما كونها من لوازم الماهيات او كون الماهية مقتضية للوجود و قد استبان فى مسألة عينية الوجود فى واجب الوجود القيوم بذاته استحالة ذلك فاذا صدق تلك العوارض على الحقائق الوجودية لو لم يكن لاجل ان تلك الحقائق فى حدود انفسها و حريم ذواتها واجدة لها موصوفة بها لاحتيج الى ضميمة بها تصدق عليها، و تلك الضميمة لا تخلو عن الماهية و العدم و الوجود، و اعتبار الاول و الثانى ضميمة فى صدق امثالها من الامور الوجودية مستنكر عند العقل محال فى حكمه اذ الحيثيات التقييدية بوجه يرجع الى الحيثيات التعليلية فى ثبوت المحمول لذات الموضوع و الالزم كون اعتبار وجودها كاعتبار عدمها و اقتضاء الماهية و العدم للامور الوجودية بيّن الفساد، و الانضمام و التقييد و امثالها من الامور الاعتبارية حالها فى ذلك حال الماهية و العدم فاذا تلك الضميمة هى نحو من الوجود و هو ان كان بذاته مصداقا لها فالمقصود ثابت و الا احتيج الى ضميمة اخرى و وجود آخر و هكذا و لا يدور و لا يتسلسل بل يجب و ان ينتهى الى وجود هو فى ذاته موصوف بها و مصداق لها فجهة ذاته بعينها جهة ما يصدق عليه من تلك الاوصاف و يلزم من ذلك ان يكون كل وجود بما هو وجود مصداقا لذلك الصادق و يكون جهة ذات كل واحد منها بعينها جهته لاجل الاشتراك المعنوى و التشكيك الخاصى الذى شيّدنا اركانه و قومنا بنيانه، فالقادر مثلا اذا صدق على موجود ما فهو عين نحو من الوجود فهو عين كل
[١]. من قوله «و الماهية و بعض اقسام الوحدة» الى هنا غير موجود فى «ى».
[٢]. عبارة «و غيرها بالوجه الثانى» غير موجود فى «ى».
[٣]. الاسفار، السفر الاول، المرحلة الرابعة فى الماهية، الفصل الاول، ج ٢، ص ٨- ٢.