مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٩٠ - الفصل التاسع فى تحقيق كلام امير المؤمنين(ع)
لعلك الاحاطة ليس الا نفس الاحاطة فليس فى الوجود الا هو و احاطته بنحو الجمع و الوحدة و بنحو الفرق و الكثرة و الكل حقائق صفاته و اسمائه او شئونها و اطوارها اذ الاحاطة الوجودية لا يتصور الا كذلك اذ الاضافة المقولية يلازم تحققا لكل من المتضايفين و لذلك قال تعالى: ﴿هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [١] و لم يقل و انتم معه فهو مع كل شىء و لا شىء معه، و للاشارة الى ما ذكرناه قال قدس سره بعد ذلك مقهورة تحت كبريائه، فافهم ذلك. [٢]
[١١٤٤] قوله «وجودة تحت نقطة ...» [٣]
هذه العبارة فى مفاتيح الغيب هكذا «و يشاهد وجوده فى نقطة تكون تحت الباء و يعاين تلك الباء فى بسم الله» [٤] انتهى. و الفرق بين البيانين انه قدس سره اعتبر فى هذا الكتاب باء السببية لمسبب الاسباب و جعل الانسان الكامل المحمدى الختمى مكافيا لباء بسم الله التى هى العقل الكلى البدوى و عند ذلك يرى فى ذاته باء بسم الله لتجلى تلك الباء فيها تجلى مرآت و ما انعكس فيها لمرآت يقابلها بل مشاهدة ذاته بعينها بوجه من الاعتبار مشاهدة تلك الباء بعينها و جعل الانسان الكامل المكافى لتلك الباء تحت نقطه باء السببية التى هى مرتبة الاسماء الالهية المتعينة نقطة الاعيان الثبوتية الماهوية الامكانية اذ عند ذلك المقام العالى يتعين الاسباب للمسببات و يتميز السبب عن المسبب تميزا اولا و جعل الانسان العلوى الختمى مكافئا لنقطة باء بسم الله التى هى النفس الكلية العلوية البدوية، و لم يعتبر فى المفاتيح باء السببية بل اعتبر باء بسم الله فقط و جعل الانسان الكامل العلوى مكافيا لنقطة باء بسم الله و تلك النقطة هى النفس الكلية الالهية البدوية و مشاهدة ذاته فيها انما هى لتجلى المرآتين كل واحدة منها فى الاخرى، فاحسن التدبر. [٥]
[١١٤٥] قوله «باقية ببقاء الله ...» [٦]
[١]. الحديد/ ٤.
[٢]. ن.
[٣]. ٧/ ٣٣/ ١٤.
[٤]. صدر المتهألهين، مفاتيح الغيب، المفتاح الاول، الفاتحة الرابعة فى تحقيق كلام امير المؤمنين (ع) جميع القرآن فى باء بسم الله و انا نقطة تحت الباء، (تصحيح محمد خواجوى، تهران، ١٣٦٣ ه. ش) ص ٢٢.
[٥]. ن.
[٦]. ٧/ ٣٤/ ٦.