مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٤٩ - الفصل الثامن فى نتيجة ما قدمناه من الاصول
الممتنع بذاته و هو عدم الواجب بذاته فاذن ملاحظة وجود الممكن و مشاهدته مع عزل النظر عن موجده غير معقول اذ لا ذات له الا التعلق به و انخلاع الشئ عن ذاته او ذاتياته محال، فهو دائم بدوام موجده حقيقة او رقيقة و باق ببقائه ثباتا او ابقائه تجددا و لا يمكن فرض عدمه و الالزم كون الشئ مصداقا لنقيضه مواطاة و اشتقاقا جميعا، و من هذا يتفطن اللبيب ان لا عدم بمعنى البطلان المحض فى نظام الوجود طولا و نزولا و لا انعدام عرضا و صعودا بل الوجود الانبساطى الامكانى المتحقق فى صقع العلم الازلى الذاتى الكمالى المتشكل على شكل مخروط وجودى يتنزل و ينبسط من نقطة رأسه الى سطح قاعدته بحر محيط له جزر و مد فى قاعدته و بمده يتحقق وجودات متجدده و بجزره ينتفى و يفنى تلك المتجددات و ينقبض و يرجع الى ما بدئت منه ليتصل الخاتمه بالفاتحة الذى هو المقصود من الجود الالهى فلا معدوم حتى يقال هل المعدوم يمكن ان يعاد بعينه او يمتنع و فى هذا سر طى السموات و تبديل الارض غير الارض و عود الابدان و النفوس باشخاصها و اعيانها فى القيامة الكبرى، فافهم ذلك كله بالعقل السليم لا بالوهم السقيم، ايدك الله تعالى الى معرفة المبدء و المعاد. [١]
[الفصل الثامن: فى نتيجة ما قدمناه من الاصول ...]
[١٣١٤] قوله «كونه محدودا بحد ...» [٢]
اى بحد وجودى مستلزم لحد عدمى و ملاحظة هذا الحد الوجودى مع اصل الوجود نوع من التركيب بحسب التحليل العقلى المطابق لنفس الامر و كذا بحد عدمى كاشف عن الحد الوجودى لانه ملازم له و لولاه لم يكن الوجود محدودا بل يبقى على صرافته و كذا نجد ماهويا مأخوذا من ازدواج الحد الوجودى و الحد العدمى. [٣]
[١٣١٥] قوله «فليس له فى نفس الامر ...» [٤]
[١]. ن.
[٢]. ٧/ ٢٥٩/ ١.
[٣]. ن و فى ك/ ٢٥٧ بوجه اخصر.
[٤]. ٧/ ٢٥٩/ ٦.