مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٥٠ - الفصل الثامن فى نتيجة ما قدمناه من الاصول
اذ لا تقرر لعدمه و لا لماهيته الا به بل لا تقرر لها فى نفس الامر الا هو. [١]
[١٣١٦] قوله «فان النفس ابدا فيها شئ بالقوة ...» [٢]
بحسب جميع مراتبها حتى مرتبتها العقلية و قوتها العاقلة و الا لم يكن بحسب تلك المرتبة عاقلة بالقوة مستكملة بالصور العقلية، و معنى كونها مجردة ذاتا ارتفاع نشأتها عن مرتبة الهيولى الاولى الجسمانية و معنى كونها مادية فعلا فى هذا المقام اعداد البدن لها فى حركاتها الجوهرية و استكمالاتها الذاتيه، فان النفس و البدن متعاكسان ايجابا و اعدادا، فافهم ذلك فانه من مواهبه سبحانه على بعض عباده القاصر علما و المقصر عملا ينفعك كثيرا فى مباحث المعاد الجسمانى كما عليه الشريعة الحقة البيضاء. [٣]
[١٣١٧] قوله «تقدم بالطبع و تأخر الثانى ...» [٤]
و الثانى غير الاول شخصا و ان كان عينه ذاتا، فان الاول يزول و يحدث الثانى باقتضاء الصورة الحادثة له و ايجابها اياه و من ذلك قال و تقدم الاول عليها بالطبع و تأخر الثانى عنها بالذات اى بالعلية الذى ملاكه الوجوب فكلّما يحصل بوجوده وجوب المعلول فتقدمه عليه بالعليه لا بالطبع الذى ملاكه الوجود فقط لا الوجوب. قال فى شوارق الالهام: «و اما ما يتوهم من عدم اعتبار العلة التامة فى السبق بالعلية مستندا بما ذكروا فى مقاله من حركة اليد و حركة المفتاح فان حركة اليد ليست علة تامة لحركة المفتاح ضرورة توقفها على العضلات و غيرها فمدفوع ايضا بان المراد من العلة التامة ما لا يتوقف وجود المعلول بعد وجودها من حيث هى علة على امر خارج و لا يقدح فى ذلك كون وجودها متوقفا على شى آخر.» [٥] انتهى، تدبر تفهم. [٦]
[١٣١٨] قوله «و تأخر الثانى عنها تأخرا بالذات ...» [٧]
[١]. ن.
[٢]. ٧/ ٢٥٩/ ٩.
[٣]. ن، ك/ ٢٥٨.
[٤]. ٧/ ٢٥٩/ ١٦.
[٥]. شوارق الالهام، المقصد الاوّل، الفصل الثالث.
[٦]. ن؛ و فى ك/ ٢٥٨ من اوله الى قوله «و تأخر الثانى منها بالذات، تدبر تفهم».
[٧]. ٧/ ٢٥٩/ ١٦.