مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثامن فى مساوقة الوجود للشيئية
اذ اتصاف الماهية بنفس الوجود انّما هو فى طرف اعتبار العقل و تحليله، تدّبر. [١]
[٢٣] قول الاردكانى فى الحاشية «فان ظهورها عند تقدر ظهورها لا ازيد ...» [٢]
كل ادراك فانّه يوجب معيّه للمدرك و المدرك فى الوجود و درجته، اذالبرهان قائم على اتحاد المدرك و المدرك فى الوجود فاذا كان المدرك ضعيف الوجود ناقص الهوية فلا يدرك الا ما هو فى درجته كادراك البصر للانوار العرضية، فلا يدرك الانوار المجردّة العقلية الّا بوجه النزول و هو نزول رقيقة منها فى ذلك المدرك الضعيف كالصور العقلية الحاصلة فى العقول البشرية او بوجه الصعود و هو صعود ذلك المدرك الضعيف بحيث يقع فى درجتها كمشاهدة النفوس الناطقة الكاملة لتلك الانوار العقلية و هكذا الامر فى المدرك القوى، فانّه لا يدرك بادراك قوى الّا ما هو فى درجته من الوجود ليمكن الاتّحاد بينهما فلا يدرك الامور الناقصة الضعيفة الّا بوجه النزول و هو نزوله بفعله فى مرتبته او بوجه الصعود و هو صعود ذلك المدرك الضعيف من حيث يكون وجوده قويا، هكذا ينبغى ان يقرّر هذا المرام. [٣]
[الفصل الثامن: فى مساوقة الوجود للشيئية]
[٢٤] قول الاردكانى فى الحاشية «ثبوت لوازم الماهية للماهية ثبوت لا بشرط وصف الوجود ...» [٤]
[١]. ل/ ٢١.
[٢]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف «و الحال بعكس ما ذكر على المدارك القوية ...» (١/ ٦٩/ ١٥): «فان قلت:
فيلزم ان يكون ادراك مدارك الضعيفة اشدّ من ادراك الواجب تعالى الذى هو اقوى الموجودات و اشدّ ادراكاتها لها. قلت:
لعلّ ظهور تلك المراتب عند المدرك الضعيفة اشدّ و ازيد بخلاف المدارك القوية، فان ظهورها عند تقددّر ظهورها لا ازيد.
[٣]. ل/ ٢١.
[٤]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف «فاحتفظ بذلك فانه نفيس ...» (١/ ٧٦/ ٣):
«اشارة الى ان ما قال فى ردّ ما قالوا كلام شريف مشتمل على رفع ما لعلّه يتوهمّ هيهنا من ان حيث الماهية غير حيث الوجود» الى ان قال: «فان قلت: بقى هيهنا شىء يجب ان يشار اليه و الى دفعه و هو انّه سيجىء فى كلامه من ذى قبل ان ثبوت لوازم الماهية للماهية ثبوت لا بشرط وصف الوجود بل ثبوت مع الوصف، فلو كان ثبوت نفس الشىء للشىء فرعا على تحققه فثبوت لوازم الشىء له بالطريق الاولى فرعى عليه فما قاله هيهنا مناف لما سوف يقول فى ذى قبل و كيف يكون ذلك على انّ ثبوت الشىء لنفسه ضرورى مع قطع النظر عن غيره كما هو المشهور.
قلت: المراد من حديث التوقف التوقف بالعرض، فانّ ثبوت الشىء لنفسه ضرورى بالضرورى الذاتية هى مادام الذات فلما لم يكن الذات من دون الوجود توقّف ثبوت الذات للذات عليه من هذا الاعتبار، نعم لو امكن تقرّر الماهية من دون الوجود لكان نفسها ثابتا لنفسها من دون افتقار الى شىء و لم يكن توقف بالعرض و لكن هذا القدر من التوقف كان فيما هو بصدده هيهنا، فلا اشكال اصلا.