مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٢٧ - الفصل السابع فى ان حقيقة الوجود لا سبب لها
و الدين كلام حقّ هو مستودع عرش التحقيق، و غرضه اثبات المغايرة بين الوجود و الهوية اللازمة له، و ما ذكره تمام فى اثبات ذلك، فان مفهوم الهوية اذا كان مغايرا لمفهوم كون الوجود صادرا و كان اعتبار الصدور غير اعتبار الهوية و متقدما عليه بحكم العقل، كما يشعر به كلامه الاخير يكون الهوية مقابلة للوجود بحسب سنخها، لانّها لا يقبل الصدور بالذات و عند التقابل لا نقض بالمفاهيم المنتزعة عن الواجب عزّ و علا اذا انتزاع المفاهيم المتعددة عن حيثية واحدة بسيطة كما فى الواجب انما يجوز لو لم يكن عينها تقابل كما فى صفاته تعالى و اسمائه و امّا عند التقابل فيلازم اختلاف الحيثية فى متن الواقع، فافهم ذلك. [١]
[١٨] قول الاردكانى فى الحاشية «لزم صدور طبيعة الوجود ...» [٢]
بل الصادر هو الوجود المستتبع لتلك الهوية و هو غير طبيعة الوجود، فلا يلزم صدور طبيعة الوجود فافهم ذلك. [٣]
[١٩] قول الاردكانى فى الحاشية «و لا يذهب عليك انه لا يلزم منه نفى عروضه ...» [٤]
يمكن دفعه بان قوله «و لا يلزم» دفع دخل مقدّر، تقريره انه كيف يجدها العقل موجودة
- يتبيّن مما ذكره اولا كذلك، ثم لا يذهب عليك ان ما ذكره مبنى على انّ الوجود حقيقة واحدة مطلقا و مراده بالهوية جهة التمايز و التخالف، و قوله و مفهوم كونه صادرا عنه غير مفهوم كونه ذا هوية اى بحسب المصداق و غرضه منه ان جهة التمايز غير الوجود لا نفسه، و يرد عليه^ انه ان اراد بقوله «و مفهوم كونه صادرا عنه» اثبات ذلك اى انّ جهة التمايز غير الوجود يرد عليه النقض بالمفاهيم المتخالفة المنتزعة عن حاق ذات الواجب البسيط المحض، و ان اراد به الحكم بالتغاير المزبور لا الاثبات بان يكون مراده ان ذلك الوجود الصادر مغاير للمبدء الاول و جهة المغايرة غير نفس الوجود اذ هو جهة الاتحاد فاذن هيهنا شيئان احدهما نفس الوجود و هو الصادر، و الثانى الهوية اللازمة و هى جهة المغايرة، يرد عليه بعد تسليم ان جهة المغايرة غير نفس الوجود و ان جهة المغايرة غير جهة الاتحاد لزم صدور طبيعة الوجود^^ و بالجملة ان بنى كلامه على وحدة طبيعة الوجود يرد عليه ما ذكرنا، و ان لم يبين فلا يراد عليه اظهر، اذ نقول: ان تلك الهوية نفس ذات الوجود و اختلاف المفهوم لا يوجب اختلاف المصداق كما فى الواجب.
[١]. ل/ ١٩.
[٢]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف «و تفصيل هذا الكلام ما ذكره بعض الحافين ...» (١/ ٥٥/ ١١) مرّ تمام هذه الحاشية ذيل التعليقة السابقة، عيننا موضع هذه التعليقة بعلامة^^.
[٣]. ل/ ١٩.
[٤]. حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف «و لا يلزم من ذلك قيام الوجود بها ...» (١/ ٥٩/ ١٤):
و لا يذهب عليك انه لا يلزم منه نفى عروضه لها بل ما هو اللازم نفى لزوم عروضه لها مع انّ المدعى هو الاوّل، فتأمل.