مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧١٣ - الفصل الثامن و العشرون فى كيفية خلود اهل النار فى النار
فى سورة القصص ﴿وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [١] فى الصافى [فى تفسير آية سورة الاحزاب] ان يختاروا من امرهم شيئا بل يجب عليهم ان يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله و رسوله، [٢]. [٣]
[الفصل الثامن و العشرون: فى كيفية خلود اهل النار فى النار]
[١٦٩٨] قوله «احب الله لقائه بالذات ...» [٤]
اعلم ان مظاهر الاسماء الالهية قد تكون مظاهر لها من حيث الفعل و قد تكون مظاهر من حيث القبول، فاسم الرحيم له مظاهر فى عالم الامر و يترتب عليهما اثر الرحمة فيكون كذلك مظهر له فى ذلك العالم رحيما بل اسما من الاسماء الفعلية و له مظاهر فى عالم الخلق فيكون كل مظهر قابلا للرحمة و اذا كان لمظهرها درجات فى الوجود بعضها من عالم الامر و بعضها من عالم الخلق او كان له جهة فعل و قبول كان بوجه مظهرا من حيث الفعل و بوجه من حيث القبول و قد يكون شئ واحد بوجه مظهرا للرحمة و بوجه مظهرا للنقمة كالمؤمن الموحد من جهة قوته النظرية و العاصى من جهة قوته العملية، فيكون جهة رحمته من اجل علوه قاهرا على جهة نقمته فيرتفع النقمة عنه بالرافع الداخلى و هو الايمان و التوحيد فينقلب جهة نقمته الى جهة الرحمة لا بالرافع الخارجى فان النفس بعد الموت مستكفية بذاتها و ذات مبدئها و قد لا يكون الا مظهرا للرحمة كاولياء العصمة (ع) و قد لا يكون الا مظهرا للنقمة كاللكفار فلن ينقلب النقمة فيهم لعدم الرافع، فافهم ذلك. [٥]
[١٦٩٩] قوله «و لكن حق القول منى ...» [٦]
الآية فى سورة الم سجده [٧]، و بعدها متصلا بها قوله سبحانه ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ
[١]. القصص/ ٦٨.
[٢]. تفسير الصافى، ذيل الاحزاب/ ٣٦، ج ٢ ص ٣٥٤ (الطبعة الحجرية).
[٣]. ن.
[٤]. ٩/ ٣٤٧/ ١٣، (ظ).
[٥]. ن، ى/ ٣٦٨.
[٦]. ٩/ ٣٤٨/ ٩.
[٧]. السجدة/ ١٣- ١٤.