مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٨٣ - الفصل الرابع فى القبر الحقيقى
التكوينيتين، و قد تكونان بحسب اصل الاختيار و القدرة على تحصيل الكمال و المنافع الاخروية و مضارها من اكتساب العقايد الحقة او الباطلة و التخلق بالاخلاق الحميدة او الرذيلة و ارتكاب الاعمال الصالحة الحسنة او الطالحة السيّئة و هاتان هما الهداية و الضلالة التشريعيتين، و قد تكونان بحسب لاكتساب الفعلى للعقايد الحقة او الباطلة بالبراهين القاطعة او المغالطلات الباطلة العاطلة و التحصيل الفعلى للملكات الحسنة او الرذيلة و الاشتغال بالاعمال الصالحة او الطالحة، و الرواية الاولى اشارة الى الاوليين و الرواية الاخيرة و كذا ما ذكره المصنف الى الاخيرتين، فمن لم يكتسب و هو قادر على الاكتساب فهو فى الضلالة التشريعية مع انه خال عن الهداية و الضلالة الاكتسابيتّين الفعليتين، فافهم فهم عقل. [١]
[١٦٤٣] قوله «تبحبح ...» [٢]
من البحبوحة اى وصل الى بحبوحة حظرة العندية. [٣]
[الفصل الرابع: فى القبر الحقيقى ...]
[١٦٤٤] قوله «و يتوهم عين الانسان الميت ...] [٤]
اقول: كون المدركات فى القبر من قبيل المتخيلات و الموهومات كالنوم فيه تأمل شديد، فانه مخالف لما ارتكزت فى اذهان اهل الشرايع الحقة من رجوع الروح فى بعض الاحوال الى البدن المقبور فى القبر المحسوس بالحس الظاهر لكل ذى حس فى الدنيا، و لما دلت عليه الاخبار [٥] الواردة من ائمة شرعنا على شارعه افضل الصلوة و التحية، و اما كون البدن و هيأته قبرا للنفس و النفس و هيأتها الصورية قبرا للروح و كذلك الاعتقادات الحقة او الباطلة قبرا للعقل و الحالات القلبية قبرا للقلب فهو بيان حق حكمى يطابق القواعد الالهية لكن اين هو من القبر الذى بينّه اولياء الشرايع الحقة و بينوا الاحوال التى ترد على الاموات
[١]. ن، ى/ ٣٣٢.
[٢]. ٩/ ٢١٨/ ١٠.
[٣]. ن.
[٤]. ٩/ ٢١٩/ ٧.
[٥]. بحار الانوار، كتاب العدل و المعاد، باب احوال البرزخ و القبر و عذابه و سؤاله و ساير ما يتعلق بذلك، ج ٦، ص ٢٠٢- ٢٨٢.