مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٩٢ - الفصل العاشر فى بيان الفرق بين كتابة المخلوق و كتابة الخالق
المستطاب قدس سره- ان كل مرتبة سافلة من مراتب القوى يشيّع مرتبة اخرى فوقها التى تكون قاهرة عليها حافظة لها نازلة فيها عند ورود النفس الجامعة لهما جمع الشىء السارى بوحدته فى شئونه و اطواره فى تلك المرتبة العالية الفوقانية و استقرارها فى مقرّ عرشها كورودها فى مملكة خيالها عند انتقالها من مظاهر الحواسّ الظاهرة الى مكمن عينها الخيالى كما تشاهد عند النوم من فراغها من استعمال الحواس الظاهرة بحسب وجوداتها المتفرقة المتشتة فى مظاهر البدن، بل يستعملها فى صقع عالمها الخيالى المثالى على نهج الجمع و البساطة و يكون عند ذلك بصرها بصرا خياليا و سمعها سمعا خياليا و هكذا، فيصير بصرها سمعها، و سمعها شمها، و شمّها ذوقها، و ذوقها لمسها، و كذا موضوع كل عضو مواضع سائر الاعضاء لكن بحسب الوجود الصورى البرزخى و مع ذلك الجمع الصورى يفترق اثر كل قوّة عن آثار ساير القوى فى ذلك الوجود بعينه كل الافتراق و يمتاز عنها تمام الامتياز و كذا يرى موضع كل عضو مفروزا عن ساير المواضع فعند غلبة سلطان الباطن على مملكته الظاهرة و قهرمان غيب الملكوت الصورى الشبحى على ملوك ممالك الملك و الشهادة ينقلب الظاهر باطنا و الشهادة غيبا و الملك ملكوتا، فيندكّ حكم شهادة الملك و الناسوت فى ظهور حكومة غيب الملكوت فاذا انجذبت النفس القدسية النبوية الختمية بجذبة الهية من عالمها الانسانى البشرى على عالمها الروحى الجبروتى او الملكى المكوتى يشيّع يدها اليمنى [الظاهرية] الدنيوية يدها اليمنى الباطنية الاخروية التى هى الدهر الايمن الاعلى من النشأة البرزخية الشبحية الذى هو الرقّ المنشور من اوراق الكتاب المسطور بسطور الهية مرقومة بسطور القلم الاعلى النورى المحمدى الختمى (ص) و هذا الرق هو الكرسى الصورى بعينه الذى هوارض الجنّة المأوى المغروسة فيها شجرة طوبى و المرفوعة عليها سدرة المنتهى و هذا الكرسى هو الذى قال امامنا المطلق الصادق الناطق بالحق عليه السلام فى وصفه و تعريفه: «السموات و الارض و كل شىء فى الكرسى» [١] و كذلك يشيع يدها اليسرى الدنيوية يدها اليسرى الاخروية التى هى الدهر الايسر من عالمها الملكوتى الصورى
[١]. الاصول من الكافى، كتاب التوحيد، الباب ٢٠، الحديث الثالث، ج ١، ص ١٣٢.