مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٢٤ - الفصل الواحد و العشرون فى ان تفاوت المعشوقات لتفاوت الموجودات
[الفصل الواحد و العشرون: فى ان تفاوت المعشوقات لتفاوت الموجودات]
[١٢٤٠] قوله «لا تستكمل الا بما يجانسها ...» [١]
يعنى لا تستكمل فى عرض وجودها و دائرة مقامها الا بما يوافقها اى بما يكون فى افق ذلك العرض و تلك الدائرة و ان كان بين المستكمل و الكمال فرق فى ذلك العرض بحسب النقص و التمام، اذ لو كان فوق عرض وجودها و افقها او تحته لزم خلاف الفرض فالقوة الباصرة اذا استكملت بصورة خيالية بلا واسطة يكون خيالا او الصورة الخيالية تكون صورة مبصرة و اذا استكملت بصورة مذوقة تكون ذائقة او تكون الصورة المذوقة صورة مبصرة اذا المدرك او المدرك متحد فى الوجود الذى هو بعينه ادراك المدرك للمدرك فالعاقل متحد مع المعقول فى الوجود الذى هو التعقل و هو وجود العقل و كذلك الامر و الحكم فى ساير المدارك. [٢]
[١٢٤١] قوله «كانه ذات مجموعة ...» [٣]
وجه الاتيان بكأن و عدم الحكم به قطعا و جزما ان الانسان ليس ذاتا مجموعة مما هو فى الانسان الكبير بعينه بل انما هو ذات مجموعة مما يضاهى ما فى ذلك و يطابقه سواء كان على وجه النقصان كما فى ابتداء امره او على وجه الكمال كما فى انتهاء امره و ليس الوجه فيه كونه فى اول امره ناقصا مستعدا لان كونه ناقصا مستعدا مدخول كأنّ فلا يكون وجها للاتيان به فحاصل كلامه قدس سره ان الانسان لما كان فى ابتداء امره ناقصا مستعدا لما هو مضاه لما فى العالم الكبير على وجه الكمال فكانه ذات مجموعة على وجه استعداد مما هو فى العالم الكبير فافهم ذلك. [٤]
[١٢٤٢] قوله «ابدع من هذا العالم ...» [٥]
اى لم يبق فى الامكان العام من نشأة الامكان المقابل للوجوب ابدع من هذا العالم فيكون ممتنعا و لم يذكر امتناع ما يساويه لانه و ان كان متصورا فى جلى النظر مغايرا له لكنه
[١]. ٧/ ١٧٩/ ١٧.
[٢]. ن.
[٣]. ٧/ ١٨٠/ ٦.
[٤]. ن.
[٥]. ٧/ ١٨١/ ١٨.