مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٢٥ - الفصل الواحد و العشرون فى ان تفاوت المعشوقات لتفاوت الموجودات
عينه فى دقيقه كما لا يخفى. [١]
[١٢٤٣] قوله «فاخبر ...» [٢]
اى اخبر الامام ابو حامد الغزالى بهذا البيان انه تعالى خلق آدم على صورته فان الانسان مجموع العالم اى ذات مجموعة مما يضاهى العالم الكبير و يطابقه و العالم الكبير مطابق لعلمه تعالى لانه معلوم له قبل وجوده و العلم و المعلوم مطابقان و علمه تعالى به عين علمه بنفسه، فالعالم مطابق بذاته لنفسه و ليس فى الامكان العام ابدع من ذاته سبحانه فى الوجود على الاطلاق فليس فيه ابدع من فعله فى الموجود الامكانى و ليس فى الوجود الا هو و فعله فلما اظهر فعله فى عينه الخارجى الامكانى اظهر علمه فيه ظهور علمه بما هو ظهوره انما هو ظهور جمال ذاته فان جماله كعلمه عين ذاته و الظهور بما ظهور اى حكاية عن الحقيقة الظاهرة لا حكم له بل الحكم لها فقط فبما رأى فى العالم من حيث هو فعله الا ظهور جماله، فالعالم من حيث الظهور جمال الله و ان لم يكن بحسب حده كذلك فمن احب العالم بهذا النظر فقط اى من حيث الظهور على الاطلاق المقدم على الحدود تقدم ما بالذات على ما بالعرض لانها مجعولة بالعرض، فما احّب الاجمال الله، هذا مراده، تدبر تفهم. [٣]
[١٢٤٤] قوله «اعلم ان كل ما يتصور المتصوّر فهو عنيه ...» [٤]
اعلم ان المدرك عين المدرك ذاتا و وجودا اذا كان المدرك مدركا بالذات و كذا المدرك مدركا بالذات فالادراك و المدرك و المدرك ذات واحدة و وجود واحد كادراك كذلك مجرد نفس ذاته ادراكا فان الصورة المدركة فى ادراك النفس ذاتها بذلك الادراك بعينه وجودها و هو بعينه المدرك و الادراك النفس العاقلة وجود الصورة المعقولة من الفرس فانه بعينه وجود النفس العاقلة لها فالمدرك و المدرك و الادراك فيه ايضا وجود واحد بلا تغاير الا بحسب الاخذ و الاعتبار و اما ادراك النفس العاقلة لما هية الفرس فهو كالمدرك مغاير لها ذاتا و متحد معها وجودا فانهما بعينهما وجود النفس العاقلة و الماهية غير الوجود ذاتا و ان كانت متحدة
[١]. ن.
[٢]. ٧/ ١٨١/ ١٨.
[٣]. ن.
[٤]. ٧/ ١٨٢/ ٥.