مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الثانى عشر فى حل بقية الشبهة الواردة على الارادة القديمة
الشامخ و ان كانت تلك المقدورات بحسب ذواتها الماهوية مفصلة فى ذلك المقام و ذلك التقرر لتلك الاعيان الثبوتية الماهوية هو المسمّى بالفيض الاقدس لانّهم فسروه بالاعيان الثبوتية المتقررة فى صقع من العلم الازلى بضرب من التبعية بوجود حضرة الذات الالهية الجامعة للاسماء الحسنى الذاتية الكلمالية و تلك الاسماء ارباب اسمائية و تلك الاعيان مربوباتها كما انها ايضا بحسب هذا التقرر العلمى ارباب لانفسها و انفسها مربوبات لها بحسب تقررها العينى الخارجى، فهناك افق عالم الربوبية و هذا الفيض الاقدس يستتبع فيضا مقدسا هو كلمة كن المتقدمة على عالم الخلق المتأخرة عن افق ذلك العالم الربوبى، و تلك الكلمة هى امره تعالى المتشأنة اولا بشئون ذاتية قدسية مجردة مسماة بحسب جهتها الجامعة لها و هى الوجود العقلى لعالم الامر و عالم القلم بوجه و بعده اللوح القضائى النفسانى التفصيلى فيتكثر الوحدة العقلية القلمية عند جريها و كتبها فى ذلك اللوح تكثرا عقلية فى مرتبة متقدمة على ذلك اللوح و تلك المرتبة هى مرتبة ارباب الانواع العرضية. و مما ذكرنا يتضح معنى قوله و علمه الثانى اذا تكثر لم تكن الكثرة فى ذاته، فافهم جميع ذلك و لا تغفل. [١]
[١٠٥٣] قوله «يغشى السدرة ...» [٢]
قال فى الصافى فى سورة النجم عند تفسيره قوله سبحانه ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ [٣] «تعظيم و تكثير لما يغشيها بحيث لا يكتنهها نعت و لا يحصيها عد، القمى قال لمّا رفع الحجاب بينه و بين رسول الله غشى نوره السدرة» [٤] انتهى. و السدرة هى النفس الكلية التى هى باعتبار لوحها العقلى لوح القضاء التفصيلى و بلوحها الخيالى لوح القدر العلمى و ما يغشيها هو النور المحمدى الختمى صعودا و عروجا من الخلق الى الحق مرة و نزولا و رجوعا من الحق الى الخلق مرة اخرى و موضع الغشى فوق السدرة و هو مقام الانوار العرضية التى يتكثر عندها العالم العقلى بما هو عالم عقلى، فافهم. [٥]
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٣٩٥/ ٢.
[٣]. النجم/ ١٦.
[٤]. الفيض الكاشانى، تفسير الصافى، ذيل النجم/ ١٦، ج ٥ ص ٩١.
[٥]. ن، ف.