مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٧٧ - رسالة فى طريقة الصديقين
«وجوده اثباته» اشارة الى الاوّل، و قوله عليه السلام فى دعاء الصباح: «يا من دّل على ذاته بذاته» [١] اشارة الى القسمين. فافهم ذلك كلّه وفقكّ الله للوصول الى سبيل معارفه. [٢]
^^^ [٣٩٥] قوله «و يستشهدون به ...» [٣]
اعلم ان ما استقرّ عليه اذواق جمهور ارباب الذوق و مدارك العامّة- من اصحاب العقل- من ان المرآة معنوية كانت او جسمية فأن لها تأثيرا ما في المنطبع فيها طويلا مع كونه في ذاته مستديرا و كبيرا مع كونه في اصله صغيرا و هكذا ما يشاهد في المرايا المحسوسة من ظهور المنطبع فيها بحسبها، ليس عندنا على اطلاقه بمستودع عرش التحقيق. بل هو الحق جزئيا لا كليا، فان من المنطبع ما لا تكون فاعلا موجودا لمرآته و ينطبع فيها لا على ما هو عليه في الحقيقة بل ينطبع فيه من بعض وجوهه و لانطباعه فيها اسباب اخري المادية و اعدادية غير ذاته و اسباب ذاته، فيحصل في المرآة بعض ظهوراته الحاكية عن بعض جهاته دون بعض فيكون الحاصل فيها مغايرا له ذاتا و صفة و لو في بعض الصفات كما يشاهد في الصور المنطبعة في بعض المرايا المحسوسة. فالمرآة اذن محل لظهور المنطبع فيها بمثاله من بعض وجوهه لا بوجه حقيقية من جميع وجوهها، و مدرك مثل هذا المنطبع لا يدركه في المرآة على ما عليه حقيقته و ذاته، فان علّة الحقيقة غير علّة مثالها الظاهر في المرآة و باختلاف العلّة يختلف المعلول او العلّية و المعلوليّة متضايفان و المتضايفان متكافئان في الوجود و عدمه، و ايضا المعلول بالذات
[١]. بحار الانوار، كتاب الصلوة، الباب ٨٢، الحديث ١٩، ج ٨٧ ص ٣٣٩ و كتاب الذكر و الدعاء، الباب ٤٠ الحديث ١١، ج ٩٤ ص ٢٤٢. و لتوضيح هذه الفقره راجع شرح دعاء الصباح للمولى هادى السبزوارى (تحقيق د. نجفقلى حبيبى، تهران، ١٣٧٢ ش) ص ٢٥- ٣٨.
[٢]. «الى هنا جف قلّمه» (ع و ق). لهذه التعليقه الشريفه نسختان:
الاولى: (ع) النسخة الخطية بالرقم العام ٣٨٨ فى مكتبة القدس الرضوى بالمشهد، اولّها:
«هذه تعليقة علّقها الحكيم البارع المتأله آلاقا على على طريقة الصديقين من الاسفار، فرغ من استنساخها الفقير الى الله الغنى عباس بن على الموسوى فى يوم السبت السادس و العشرين من شهر جمادى الاولى ١٣٠٧ (ه. ق).»
الثانيه: (ق) النسخة الخطية بالرقم العام ٣٩١ فى مكتبه القدس الرضوى بالمشهد، اسم كاتبها و تاريخ كتابتها غير معلوم.
ثبت اسم كلتى النسختين «تعليقة على الاسفار».
و لا يخفى انّه لم اعثر على هذه التعليقة مستقلا بخط الحكيم المؤسس و لا فى ضمن نسخ تعليقات الاسفار بخطه الشريف.
[٣]. ٦/ ١٣/ ٣.