مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦١٦ - الفصل السابع فى تحقيق الكلام فى القوة المصورة
الدور و التسلسل و عدم كون المادة بما هى مادة فاعلا بطل استناد اختلاف اجزاء المنى الى اختلاف اعضاء الحيوان الذى افضل المنى منه لم لا يجوز ان يكون المنى فى ذاته مركبا من اجزاء مختلفة و لا يكون اختلافها مستندا الى خارج ليلزم الدور او التسلسل او كون المادة مبدء فاعليا، فاجاب اولا بانه على ذلك يكون سبب الاختلاف امرا داخلا فى المنى فهو اما مادة او صورة، و الاول باطل، فان المادة بما هى مادة لا تكون فاعلا، و الثانى ان كان امرا واحدا بسيطا ففعله واحد و ان كان امورا مختلفة لزم كون المنى مركبا من اجزاء غير متناهية، فيلزم التسلسل ان ذهبت الآحاد الى غير النهاية او الدور ان لم يذهب، و ثانيا على اى تقدير لابد من بسائط فعل كل واحد منها بسيط، و محصل الكلام ان الاختلاف لا محالة له سبب سواء كان امرا خارجا عن المنى او داخلا فيه، و على الاول يلزم ما ذكرنا، و اما على الاخير فذلك السبب اما مادة فيلزم كون المادة فاعلة او صورة فهى اما صورة واحدة ففى المنى صورة واحدة كرموية [١] او صور مختلفة فيلزم الدور او التسلسل، و ايضا مع عزل النظر عن بطلانهما لابد من وجود بسائط فى المركب حصل منها التركيب و الاختلاف و فعل البسيط واحد بسيط فيكون المنى مجموع كرّات، فافهم. [٢]
[١٥٢٤] قوله «وضعها الواجب ...» [٣]
اى للايق. [٤]
[١٥٢٥] قوله «و هو ان المنى ...» [٥]
اى الزائد على ما ذهب اليه المعلم [الاوّل]، و اما البرهان فقد مران المادة فى كل شىء مأخوذة على وجه الابهام و القوة لا على وجه التحصل و الفعلية اذ كل فعلية فهى آبية عن فعلية اخرى، فافهم ذلك. [٦]
[١]. كذا فى الاصل.
[٢]. ن.
[٣]. ٨/ ١١٣/ ٧.
[٤]. ن.
[٥]. ٨/ ١١٥/ ١٥.
[٦]. ن، مط.