مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٠١ - الفصل الخامس فى كيفية دخول الشر فى القضاء الالهى
[١١٥٩] قوله قدس سره «فعلى هذا الا يوجد الشر فى عالم الافلاك و ما فيها» [١]
قد يتخيل ان ذلك كما لا يناسب تفسير الشر بالنقص كما بينه قدس سره على مذاقه لا يناسب تفسيره بعدم شىء فى ذاته او عدم كماله اللايق بحاله فان الافلاك فاقدة لكمالاتها الجسمانية الوضعية و النفسانية العقلية اللائقة بها ففيها شرور جسمانية و شرور نفسانية.
و لكنه مدفوع، فان الكمال اللائق بكل شىء هو المنظور اليه بالنظر على نحو وجوده و الشىء اذا كان فى ذاته متحركا بل حركة كالطبايع المتصرمة و النفوس المتحركة بجوهرها فحصول كمالاتها و وصولها الى تلك الكمالات انما هو على نهج التدريج و من سبيل الحركة و القوة و لا يمكن حصولها لها بالفعل دفعة فحصول تلك الكمالات لها على نحو الجمع دفعة ليس لايقا بحالها بل اللائق بها حصول لجميع مراتب حركاتها و حصول كل كمال لمرتبة من الحركة المستتبعة له فاذن الخير فيها هو كونها واقعة فى سبيل الحركة الى الوصول الى تلك الكمالات غير منحرفة عنه، و المتحرك بذاته الى الكمال لا ينحرف عن الحركة اليه الا المحرف يحرفه و حيث لا تضاد فى الافلاك و لا تمانع و لا تفاسد فلا شرية فيها بخلاف عالم الكون و الفساد فان فيها تمانع و تفاسد قد يوجب انحرافها عن حركتها الذاتية الى كمالاتها، فافهم ذلك. [٢]
[١١٦٠] قوله «الى الاشخاص الجزئية ...» [٣]
يعنى من حيث هى اشخاص جزئية محدودة بحدود خاصة من الوجود، و اما لا من تلك الحيثية، بل من حيثية اصل وجودها المترقى و ذاتها المستكملة فلا، بل يكون خيرا ايضا فافهم. [٤]
[الفصل الخامس: فى كيفية دخول الشرّ فى القضاء الالهى]
[١١٦١] قوله «اللازمة للهويات ...» [٥]
[١]. ٧/ ٧١/ ١.
[٢]. م/ ٣٠٩، ى/ ١١٥.
[٣]. ٧/ ٧١/ ٩.
[٤]. ن، ف، ك/ ٢٤٦، و نقله قدس سره ايضا فى «بدايع الحكم» فى اثناء جواب السؤال السادس، ٢٦٢ (الطبعة الحجرية).
[٥]. ٧/ ٧٢/ ١٣.