مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الخامس فى مبدء الكلام و الكتاب و غايتها
بينها فصل و لا له عليها فضل» [١] و يستبين منه الجمع بين الآيات و الاخبار الدالة على التشبيه و الآيات و الاخبار الدالة على التنزيه فاعلم ذلك كله. [٢]
[١١١١] قوله «اثر فى معدن ...» [٣]
المراد من معدن التخيل هو الوجه العالى من الروح الخيالية التى هو القوة الحافظة للصور الخيالية التفصيلية بنحو الجمع و الاجمال، و نسبة هذه القوة الحافظة باعتبار جمعها للصور اجمالا الى القوة المدركة للصور الخيالية تفصيلا من حيث قبولها لتلك الصور و قيام تلك الصور بها و ان كان قياما اتحاديا نسبة الفاعل المفيض الى مفاضه، و يسمى هذا الفاعل بهذا الاعتبار «ما منه الوجود»، كما يسمى ما يقوم به الامر الفائض منه بهذا الاعتبار «ما به الوجود»، و باعتبار قبوله له قابل الوجود و ما فيه الوجود و ذلك المعدن التخيلى كما وصفناه متصل بالوجه النازل من الوهم كما ان الوجه العالى من الوهم متصل بالوجه النازل من القلب المعنوى الذى هو العقل، و الوهم ليس عالما مستقلا و قوة برأسها و لذلك اسقطه من درجة الاعتبار فى هذا البيان، فافهم ذلك. [٤]
[١١١٢] قوله «و ذلك الاثر هو الصور الخيالية ...» [٥]
رأيت فى بعض النسخ هنا حاشية من المحقق البارع استاد اساتيدنا الملا على النورى بهذه العباره: «و منه يظهران مراده من معدن التخيل هو الوهم الذى يكون برزخا بين عالم القلب العقلى و عالم الروح الخيالى المثالى و ذلك كذلك و هو خيال عال و روح سافل.» انتهى كلامه.
و فى جنب هذه الحاشية حاشية اخرى غير مرقومة برقم النورى بهذه العبارة: «قال الاستاد دام ظله: و يحتمل اين يكون المراد من معدن التخيل هو الخيال الكلى و اشار بقوله «و يسرى منه اثر الخ» الى المرتبتين الاخيرتين للخيال، احديهما الخيال الذى فى الروح
[١]. نهج البلاغه، خطبة ١٨٦، صفحة ٢٠١ (طبع صبحى صالح).
[٢]. م/ ٢٧٢، ى/ ١٠٠. من قوله «و من اجل ذلك قال سيدنا» الى قوله «الدالة على التنزيل» غير موجود فى «ى».
[٣]. ٧/ ١٥/ ٦.
[٤]. ن، ف، ك/ ٢٤١.
[٥]. ٧/ ١٥/ ١١.