مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٦ - الفصل الخامس فى حكاية مذهب المتكلمين فى المرحج و الداعى لارادة خلق العالم
كالصورة الذهنية المعلومة بالذات لاذى الصورة المعلوم بالعرض الموجود فى الخارج. [١]
[٩٢٣] قوله «سر عظيم لاهله» [٢]
لعل مراده انه ليس فى الواقع الا الوجود و عوارضه التى هى عين ذاته فليس فى الوجود الا ذاته تعالى و صفاته الذاتية التى هى عين ذاته المقدسة عن شوائب العدم و سمات الامكان المنزهة عن الحلول فى ما سواه من خلقه و الاتحاد معها و فعله السارى فى الاشياء و صفاته الفعلية التى هى على فعله و آثار فعله الذاتية التى هى شئونه الذاتية التى هى حدوده الوجودية فليس فى الوجود حقيقة الا ذاته تعالى و صفات ذاته و فعله و صفات فعله و آثار فعله، فالوجود كلّه ارادة و مريد و مراد و علم و عالم و معلوم و سمع و سامع و مسموع و بصر و بصير و مبصر و حيوة و حىّ و كلمة و كلام و متكلّم و قدرة و قادر و مقدور عليه، لكن بعضها فوق بعض فى سلسله التصاعد الى ان ينتهى الى ما هو محيط بالكلّ و بعضها دون بعض فى سلسلة التنازل الى ان ينتهى الى ما هو محاط للكل و كل محاط منها آية و حكاية لما هو محيط به لانّه وجهه النازل منه فالآثار آيات و حكايات لفعله و فعله و صفات فعله آية و حكاية لذاته و صفات ذاته و اذا اخذت الآية و الحكاية شهودا بوجه كونها آية و حكاية لم يبق فى نظر شهود الآخذ الا ذا الآية و المحكى عنه فان الحكاية و حكمها عند ذلك ملغى عن نظره، يا هو يا من هو يا من ليس هو الا هو، ليس فى الدار غيره ديار.
«دل هر ذره بشكافى، آفتابيش در ميان بينى».
و هذا هو الفناء الذاتى و المحو الكلى و التوحيد الحقيقى، و ليس فوقه كشف و عيان و لا شهود و عرفان و لا بيان و تبيان كما ليس فوق السواد لون من الالوان و لاقرية وراء عبادان، فافهم ذلك فهم عقل لا وهم جهل. [٣]
[الفصل الخامس: فى حكاية مذهب المتكلمين فى المرحج و الداعى لارادة خلق العالم]
[٩٢٤] قوله «اجل و اعلى من ان يكتسب ...» [٤]
هذا البيان بعينه جار فى ما ذهب اليه الكعبى بادنى توجه كما لا يخفى و لذلك لم
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٣٢٤/ ١٦.
[٣]. ن، ف.
[٤]. ٦/ ٣٢٦/ ١٢.