مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الرابع عشر فى استيناف القول فى استجابة الدعوات
هذا اذا كانت المذكورات امثلة للمدرك بالكسر، و اما اذا كانت امثلة للمدرك بالفتح فيكون المراد من المباشرة القوة المدركة للجزئيات ظاهرية كانت او باطنية، فان هذه القوى مدركة للنفس بادراك حضورى على النحو الجزئى و المراد من المتأدى الى المباشر الصور المحسوسة بالحواس الظاهرة المتأدية اليها من الخارج، و كذا الصور المحسوسة بالحواس الباطنه المتأدى اليها من الحواس الظاهرة كالحس المشترك فانه قوة نفسانية استعداد حصولها فى الروح [١] المصبوب فى مقدم الدماغ يتأدى اليها صور المحسوسات الظاهرة كلها و الحواس بالنسبة اليها كالجواسيس الذين يأتون باخبار النواحى الى وزير الملك، و اما المشاهد بالحواس على صيغة المفعول، فالمراد به الصور المتشكلة التى فى المواد و الكيفيات الموجودة فى الموضوعات التى هى محسوسة بالعرض.
و يحتمل بعيدا ان يكون المراد الصور المحسوسة بالحواس بالذات، و يكون المراد من المتأدى الى المباشر الصور التى فى الحس المشترك، و اما المباشر بصيغة الفاعل فلا وجه قريب له، و حمله على النفس بعيد، فان النفس الناطقة و ان ادركت ذاتها ادراكا حضوريا جزئيا لكن لا مدخلية فى ذلك للحواس حتى يعبر عنها بالمشاهد بالحواس، و النفس عند الشيخ ذات مجردة تدرك الجزئيات المحسوسة بالحواس بآلية الحواس فاعتبارها مشاهدة بالحواس يرجع الى اعتبار و اما كون الحس المشترك بناء على كون ما ذكر امثلة للمدرك بالكسر مثالا للمتأدى الى المباشر فيمكن ان يناقش فيه بانه لا يتأدى الى المباشر لا بنفسه و لا بالصورة الحاصلة فيه منفردة و لا مجتمعة. و لو سلم الاخير بوجه فغاية ما لزم من ذلك كونه مؤديا الى المباشر لا متأديا اليه الا على سبيل المجاز كزيد منيع جاره، و هو كما ترى. [٢]
[١٠٧٢] قول السبزوارى فى الحاشية: «فكان الاولى حذفه» [٣]
بل الاولى نقله، لانه انفع و اسهل لمن يطالع هنا او هناك و لا سيما من اراد الاطلاع
[١]. الزوج (م).
[٢]. م ٢٦٢؛ ى/ ٩٣؛ ح (باستثناء السطور الاخيرة).
[٣]. ٦/ ٤١٠/ ٢. هذه الحاشية من السبزوارى لم يذكر فى الاسفار المطبوعة: قوله: «فان مبادى جميع هذه الامور منتهى الى الطبيعة هذا» الى قوله «انتهت عبارته» قد نقله عن الشيخ فى مبحث الارادة، فكان الاولى حذفه هنا او هناك.