مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٠٧ - الفصل الثالث عشر في مراتب علمه بالاشياء
و ثانيها: الركن الاصفر و هو نفس الكلّ المسمّاة بالدرة الصفراء و بالعلوية العليا خليفة المحمديّة البيضاء و بشجرة طوبى و بسدرة المنتهى و بالدهر الايمن الاسفل و باللوح الكريم المحفوظ الذي هو لوح رقائق المعاني و لطائفها التي هى صور عقلية كلية تفصيلية، و تسميته بالصفراء من اجل انه ليس بياضا صرفا و نورا خالصا فى الوجود الامكاني بل هو بياض خالطه سواد ما و هو سواد التعلق بالعالم الخلقى التجدّدى الانصرامى و بياضه و هو وجهه الامرى غالب على سواده الذى هو وجهه الخلقى و استنار باشراق شمس حقيقة الحقائق الامكانية و روح ارواحها كغمامة رقيقة لطيفة يشرق عليها الشمس.
و ثالثها: الركن الاخضر المسمّى بالدرة الخضراء و بالدهر الايسر الا على و هو عالم خيال الكلّ و مثاله المعبّر عنه بعرش الرحمان و بلوح المحو و الاثبات، «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» [١] كما يسمى عقل الكل بالعرش المجيد و نفس الكل بالعرش الكريم و لكن نفس الكل نفس عقلية كلية معنوية، و هذه نفس خيالية جزئية صورية منزلتها من تلك العقلية منزلة حسن الخيالى من قوة عقلنا القدسية المسمّاة بالقلب المعنوى، و تسميته بالخضراء من اجل انه ظل و صورة و مثال للدرة الصفراء، و قد خالطه سواد التجدد و الانصرام و فيه اشراق ضعيف من عالم الامر الثابت حتى انّ ثباته ليس الاثبات التجدد و الانصرام، و لكنه لاتّصاله بتلك الدرّه الصفراوية كان البياض فيه اظهر و السواد ابطن.
و رابعها: الركن الاحمر المسمّى بالدّرة الحمراء و الدهر الايسر الاسفل و هو طبيعة الكلّ، و تسميته بالحمراء من اجل انه مظهر صورة خيال الكلّ ففيه صفراوية رقيقة قد غلب عليه السواد و هو كونه مع عالم الحركات و نشأة التعلق بالمواد مع كون سواده مخلوطا بالطبيعة خلطا معنويا و تلك الطبيعة هى نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ المظلة الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، [٢] فالسواد فيه اظهر و البياض ابطن، فافهم ذلك كلّه فهم عقل لا وهم جهل. [٣]
[٨٩٤] قوله «و هو دون الاستوائين ...» [٤]
[١]. الرعد/ ٣٩.
[٢]. الهمزة/ ٦. ٧.
[٣]. م/ ٢١٠، ح.
[٤]. ٦/ ٣٠٤/ ٣.