مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٦٥ - الفصل الثامن فى نتيجة ما قدمناه من الاصول
[١٣٧١] قوله «فنقول لا يلزم ...» [١]
توضيحه ان كل ما يحصل فى عالم التكوين و العالم الادنى يجب و ان يكون له مبدء فى عالم الابداع و العالم الاعلى سواء كان ذلك المبدء عقلا من العقول كما عليه الافلاطونيون فى المبادى العقلية للانواع المتحصلة الكونية او جهة وجودية فاعلية من الجهات الوجودية فى عقل واحد كالعقل الفعال كما عليه جمهور المشائين و ذلك المبدء يجب و ان يكون له مناسبة ذاتية مع ما هو مبدء له من الموجودات فى عالم الكون بحيث يكون ذلك المبدء بعينه هذا الوجود الكونى بوجه النزول و هذا الوجود بعينه ذلك المبدء بوجه الصعود لكن لا يلزم من هذا ان يكون ذلك المبدء مبدء له فى العالم الاعلى العقلى ايضا فان الاشياء التى هى بماهياتها ايضا متجددة لا بوجوداتها فقط كماهية الحركة فان ماهياتها خروج الشى من القوة الى الفعل و هو عبارة اخرى عن التجدد لوجودها مبدء موجود فى العالم العقلى لكن ذلك المبدء لا يمكن ان يكون مبدء له فى ذلك العالم و الالزم التجدد فيه و اما الاشياء التى بوجوداتها متجددة لا بماهياتها كماهية الانسان بما هو انسان و ماهية البياض و النور، فان مبدء وجودها فى هذا العالم يمكن بل يجب و ان يكون مبدء لها فى ذلك العالم ايضا، اذا عرفت هذا فنقول لكل قضية كاذبة حاصلة فى ذهننا مبدء فى العالم العقلى كما ان لكل قضية صادقة مبدء كذلك لكن المبدء للقضايا الصادقه مبدء له فى العالم العقلى ايضا بخلاف القضايا الكاذبة، فان الجهل يعاند العقل و الظلمة ينافى النور. [٢]
[١]. ٧/ ٢٧٩/ ٢١.
[٢]. ن.