مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٣٩ - الفصل الرابع فى بيان ان النفس كل القوى
باستعداده و تهيّئه لها المتّحد معها بعد صيرورته بالفعل بها و الوصول اليها اذ قوّة كل فعل متّحد به بعد الوصول اليه و الّالم يصل اليه وصولا وجوديا مع كونها متحرّكة اليه حركة وجودية، فاذن العقل بوجه من الاعتبار شهوة و مشتهى، و بوجه آخر اجلّ من ان يكون شيئا منها فلا تغفل عن هده الدقيقة. [١]
[١٥٧٦] قوله «عقلا حكيما ...» [٢]
اى شوقا كليا اجماليا منبعثا عن رأى كلّى اجمالى متعلّق بنظام جملى فى مملكة البدن و اعضائه و اقليم النفس و قواها على وجه يوجب الخروج عن طرفى الافراط و التفريط و الدخول فى وسط الاعتدال اللائق بكل عضو و قوّة و ذلك الشوق الكلّى الاجمالى المنبعث عن ذلك الرأى الكلّى موطنه موطن العقل النظرى الاجمالى المدرك لهذا النظام الجمعى الجملى، و الحاكم به حكما جميعا جمليا، و هذا الموطن هو موطن القضاء الاجمالى الجزئى الصعودى فى الوجود الانسانى الجزئى و هو ظّل للقضاء الكلّى الاجمالى النزولى فى الوجود الانسانى الكلّى و ينبعث من هذا الشوق اشواق كليّة تفصيلية منبعثة عن اداء كلية تفصيلية حسب تفصيل منازل النفس و مناهلها و موطن تلك الاداء انّما هو موطن العقل النظرى التفصيلى الذى هو موطن القضاء التفصيلى الجزئى الصعودى فى الوجود الانسانى الجزئى و هو ظلّ للقضاء التفصيلى النزولى فى الوجود الانسانى الكلّى و ينزل من تلك الاشواق الكلية و ينبعث اشواق عن آراء جزئية متعلّقه بنظامات جزئية تفصيلية و تلك الآراء موطنها العقل العملى المدرك للقضايا الجزئية بآلية الوهم و الخيال و هذا الموطن هو موطن القدر العلمى الصعودى فى الوجود النفسانى الجزئى و هو ظل القدر النفسانى العلمى النزولى الكلّى المحيط بكل قدر علمى جزئى ثم ينبعث عن ذلك القدر العلمى قدر خارجى فى موطن كلّ قوّة حسب ما يناسبها فى مملكة الوجود النفسانى و يختلف بحسب ذلك التحريكات و التحركّات، و ما ذكرناه انّما هو فى الانسان الذى استكمل فى عقله النظرى و صار عقله سلطانا فى مملكته قاهرا على قواه مستخدما ايّاها فيكون من المقرّبين و امّا ان كان
[١]. ك/ ١٧٩- ١٨٠.
[٢]. ٨/ ٢٢٣/ ٢٢.