مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٦٦ - الفصل الخامس فى ان واجب الوجود واحد
الممكنات مطلقا فافهم. [١]
[الفصل الخامس: فى ان واجب الوجود واحد ...]
[١١٦] قول الاردكانى فى الحاشية «انما اطلق عليه النوع مجازا او مسامحة ...» [٢]
التفريع فى كلام المصنف قدّس سرّه بقوله «فمجرد كونه متشخصا الخ» ينادى الى ان مراد هذا القائل بالنوع هو معناه الحقيقى فانّه اذا كانت لشىء ماهية نوعية و كان تشخصّه بنفس ذاته لزم انحصار نوعه فى شخصه بل قالوا بذلك ايضا لو لم يكن للشىء مادة قابلة للتجزّى كالاجرام العالية او لم يكن له مادة اصلا كالشامخات العقلية و امّا اذا كان للشىء عرض عام او خاص و فرض ان تعينه بنفس ذاته فللوهم ان يجوز تعدّده كما بينّه المحقق المحشّى، فتوجيه
امكان بالقياس الى الغير لعدم كفاية الذات فيها فمن عنى الامكان بالقياس الى الغير عنه تعالى يلزم نفى تلك النسب و الاضافات فلم يبق موضوع الامكان هيهنا فضلا عن امكانه.
قلت: لا يمكن ان يكون كلام المصنّف هيهنا فى نفسه البتة ايضا لظهور ورود المنع عليه^، فظهر مما ذكرنا ان من نفى كلام التابعين للشيخ القائلين بعروض الامكان بالقياس الى الغير للحق بالنسبة الى بعض الممكنات و لذلك البعض بالنسبة اليه ان تمّ لا يلزم نفى امكان النسبة مطلقا بالقياس اليه ...» انتهى موضع الحاجة منها.
[١]. ل/ ٦٥.
[٢]. حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف «فى ان واجب الوجود واحد لا بمعنى ان نوعه منحصر فى شخصه على ما توهم» (١/ ١٢٩/ ٦١):
يمكن ان يكون هذا القول من ذلك القائل قبل اثبات كونه مجرد الوجود و حينئذ لا ضير فيه او يكون بحسب مراده الفرض و التقدير اى لو كان له ماهية نوعية لكانت منحصرة فى فرد، او المراد من النوع هيهنا مفهوم الواجب الذى هو عرضى بالنسبة اليه اى ليس لهذا المفهوم الّا فرد واحد و انّما اطلق عليه النوع مجازا او مسامحة^ باعتبار ان النوع كما انّه لا يأبى نفس ذاته عن ان يكون له افراد متشخصّة متكثّرة كذلك هذا المفهوم، فلا غبار عليه و لكن غرض المصنف ان مرادنا بوحدته ليس ما هو المتبادر منه اى من ذلك القول اذ قد عرفت ان الواجب صرف الوجود و ليس للوجود ماهية نوعية، بل غرضنا ان هذا المعنى الكلّى العرضى ليس له الّا فرد واحد و يمنع ان يكون له فردان و مجرّد كونه^^ متشخصا بذاته غير كاف فيه، اذ العقل لا يأبى قبل الرجوع الى البرهان عن ان يكون لهذا المفهوم افرادا متعددّة كل منها متشخص بذاته فلذا لابدّ من استيناف برهان على تفرّد الواجب^^^ فى معنى واجب الوجود، فليس الامر كما توهّمه بعض من ان كونه متشخصا بذاته كاف فى توحيده و تفريده و بعد اثباته لا حاجة الى تجشّم اقامة البرهان عليه اذ هو مغن عنه، و تفصيل الايراد عليه ان هذا المتوهّم اما ان يقول^^^^ بان له ماهية نوعية منحصرة فى شخصه على ما نقل عنه المصنّف هيهنا بالمعنى المتبادر منه، فمع قطع النظر عن بطلانه كما عرفت مناقض بان ماهيتّه نفس تعينّه كما لا يخفى، و امّا ان لا يقول به بالمعنى المتبادر بل بمعنى ان ليس ماهية وراء الوجود، فيرد عليه ما اشار المصنّف و قد مرّ منا قبيل هذا الّا ان يقال: كلامه