مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٦٤ - الفصل الرابع فى ان الواجب لذاته واجب من جميع جهاته
مع وجود تلك الصفة لزم تخلّف المعلول عن علّته ان كان ذلك الغير باقيا على فرض عليّته و ان لم يكن باقيا و كان الواجب علّة لزم خلاف الفرض من جهة فرض علّية ذلك الغير و من جهة كفايته تعالى فيها و ان كانت بشرط عدم وجود تلك الصفة لزم مع تخلّف المعلول عن علّته عدم وجوبه تعالى ازلا و لا يمكن عند ذلك استناد تلك الصفة اليها اذ لا يمكن اقتضاء الواجب بالغير لذلك الغير فيلزم كون تلك الصفة واجبة لا علة لها هذا خلف، و ان كانت مع عدم تلك الصفة لزم تخلّف المعلول عن علّته ان كان ذلك الغير باقيا على فرض عليّته و الّا لزم خلاف الفرض من جهة كون الذات كافية فيه و من جهة امتناع اتصافها بتلك الصفة و لو من ذلك الغير و الا لزم اجتماع وجود الصفة و عدمها فيها و ان كانت بشرط عدمها لزم التخلّف المذكور مع عدم كون الواجب واجبا ازلا و عدم امكان اتصافه بتلك الصفة ايضا. [١]
[١١٢] قوله «لم يكن الوجوب له تعالى ذاتيا ازليا» [٢]
كلّما لم يكن وجوده ذاتيا لم يكن ازليا اذ من نفى الضرورة الذاتية يلزم ثبوت الحيثية التقتييدية و الحيثيات التقييدية بوجه ترجع الى الحيثيات التعليلية و الّا لكان اعتبار وجودها و عدمها متساوية فى ثبوت المحمول للموضوع و من اجل ذلك يكون الضرورة الذاتية اعّم من الضرورة الازلية و من نفى العام يلزم نفى الخاص. [٣]
«حاصلها ان الذات المقدّسة اما ان يكون كافية فيما له من الصفات الكمالية او لم يكن كافية فيه، فعلى الاوّل يلزم حصولها بالضرورة و هو ظاهر و على الثانى يلزم ان لا يكون الواجب بالذات واجبا بالذات، هذا خلف، بيان الملازمة انه لو لم يكن كافية فيه اى فيما له من الصفات لكان لغيره دخل فيه وجودا و عدما فوجوده دخيل فى وجود، و عدمه فى عدمه و شيئيته فى شيئته و حينئذ لو كان واجبا من حيث نفس ذاته بحسب الواقع مع قطع النظر عن ذلك الغير لكان واجبا امّا مع وجود تلك الصفة او مع عدمها او بشرط وجودها او عدمها اذا لواقع لا يخلو عن شىء منهما و على كل من التقادير يلزم حصول المعلول^ بدون العلة او الخلف من وجهين و التالى بجميع شقوقه باطل فالمقدم مثله فيلزم ان يكون واجبا بشرط ذلك الغير فيلزم المحذور المذكور ...» انتهى موضع الحاجة منها.
[١]. ل/ ٦١.
[٢]. ١/ ١٢٣/ ١٣.
[٣]. ل/ ٦١.