مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٦١ - الموقف الخامس فى كونه تعالى حيا
الوجه الذى وصفناه مرتبة لا اسم لها و لا رسم لها، و اما ما ذكره اخيرا من ان المراد بالصفة الصفة السلبية ففى العبارة شواهد كثيرة على خلافه بحيث لا يحتاج الى البيان، فافهم ذلك كله. [١]
[١٠٨٧] قوله «بوجه من الوجوه ...» [٢]
ليس متعلقا بقوله «مسلوب» فيكون السلب مقيدا بوجه ما من القسمة بل السلب مطلق و وارد على وجه من وجوه القسمة، فيكون نكرة فى سياق النفى و هو يفيد العموم، فافهم. [٣]
[١٠٨٨] قوله «فى الجنس ...» [٤]
المراد من الجنس هو الجنس المصطلح اى لا مشارك له فى طبيعة الجنس فلا مشارك له فى جنس من الاجناس سواء كان ذلك الجنس ذاتيا له ام عرضيا، فلا مشارك له فى مقولة الجوهر و لا فى مقولة الكيف و لا فى مقولة الكم و لا فى المقولات النسبيه، فلا مجانس له و لا مشابه له و لا مساوى له و لا مناسب له، فمن نفى المشارك فى الجنس ينفى جميع هذه و بقى ان يكون له مماثل مشارك له فى نوع بسيط و اذ لا يتصور له تمام حقيقة الا وجوب الوجود و ثبت انه لا مشارك له فيه يثبت انه لا مماثل له، و حمل الجنس على المعنى اللغوى يلازم نفى الاشتراك فى مطلق المفاهيم حتى فى العوارض للموجود بما هو موجود و هى غير منفية عند المشائين القائلين بان الاشتراك فى العرضى لا يلازم الاشتراك فى الذاتى و كذا عند المحققين من المتألهين القائلين بان ما به الاشتراك فى الوجود و عوارضه بما هو وجود بعينه ما به الامتياز، اذ لا يلزم من الاشتراك فيها تركيب و لا نقص فيه تعالى عندهم. نعم اذا اخذت تلك العوارض بوجه يرجع الى وجوب الوجود كالعلم الصرف او القدرة الصرفة يمتنع اشتراك غير ذاته تعالى معه فيه عند الجميع، فافهم ذلك. [٥]
[١]. م/ ٢٦٤، ى/ ٩٥.
[٢]. ٦/ ٤١٦/ ٤.
[٣]. ن، ف.
[٤]. ٦/ ٤١٦/ ٧.
[٥]. ن، ف.