مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦١٩ - الفصل الحادى عشر فى طور آخر من تعديد القوى الانسانية
[الفصل الحادى عشر: فى طور آخر من تعديد القوى الانسانية ...]
[١٥٣١] قوله ﴿وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ...﴾ [١]
اى ما يعلمها بوجه العموم و الاستيعاب و الاحاطة بحيث لا يعزب عنها شىء من العلم و الاحاطة و الحضور الا الهوية المطلقة الجامعة لها وحدة و تخليا السارية فيها كثرة و تحليا. و اول جند من جنودها هى الواحدية المطلقة الجامعه للاباء الاسمائية و الامهات الاعيانية و لا يحيط بها علما الا الوحدة الحقة الحقيقة المبرئه عنها بوجه و المتعلقة بها بوجه آخر و بحسب هذا التعلق عبر عنها بالرب، فانها مقام الربوبية الكلية المحيطة بمقامات الربوبية كلها المعبر عنها فى لسان العصمة و الولاية بالرب اذ لا مربوب، فالعلم الالهى الكلى الاسيتعابى بالجنود لا يكون الا لتلك الحضرة و ان امكن العلم ببعضها لما عداها فان السلب الوارد على الايجاب الكلى لا يفيد الا السلب الجزئى او ما يعلمها الا الهوية المطلقة التى لها مقامات و درجات من الغيب الصرف الى الشهود المحض اذ ليس لغيرها حين و لا اثر الا انها مظاهر لها و جنود و السلب الجزئى لا يلازم الايجاب الجزئى و لا يعاند السلب الكلى و لكل من التوجهين وجه على اختلاف المشربين و كل واحد منها انما هو على احتمال العلمى اذ لا يعلم تأويلها الا الله و الراسخون [٢]، فافهم ذلك. [٣]
[١٥٣٢] قوله ﴿وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ ...﴾ [٤]
الآية فى سورة الذاريات [٥]، قالها فى الصافى: «فى العلل عن الصادق عليه السلام: قال خرج الحسين بن على (ع) على اصحابه فقال: ايها الناس ان الله ما خلق العباد الا ليعرفوه فاذا عرفوه عبدوه و اذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه. فقال له رجل: يابن رسول الله بابى انت و امى، فما معرفة الله؟ فقال معرفة اهل كل زمان امامهم الذى تجب عليهم طاعته [٦]
[١]. ٨/ ١٣٧/ ١٠، و الآية فى سورة المدثر/ ٣١.
[٢]. اشارة الى آل عمران/ ٧.
[٣]. ن.
[٤]. ٨/ ١٣٧/ ٢١.
[٥]. الذاريات/ ٥٦.
[٦]. علل الشرايع، باب ٩: علة خلق الخلق و اختلاف احوالهم، الحديث الاول، ص ٩ (ط نجف ١٣٨٥ ه. ق).