مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٧ - رسالة فى العلة و المعلول
[٣٥٥] قوله قدس سره «فاذن المعلول بالذات لا حقيقة له ...» [١]
قال سيدنا و مولانا على بن موسى الرضا عليه آلاف التحية و الثناء فى جواب سؤال عمران عن الله عز و جل انه هل يوجد بحقيقة او يوجد بوصف: «ان الله المبدء الواحد الكائن الاول لم يزل واحدا لا شىء معه فردا لا ثانى معه لا معلوما و لا مجهولا و لا محكما و لا متشابها و لا مذكورا و لا منسيا و لا شيئا يقع عليه اسم شىء من الاشياء و غيره» انتهى. [٢]
و وجهه ان المعية الذاتية يلازم الاستقلال و الانفراد بوجه من الوجوه لكل من الطرفين و الا لم يتكرر من الجانبين، فالعلة لاستقلالها مطلقا او بالنسبة الى المعلول مع المعلول ﴿هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [٣] و المعلول ليس مع العلة فانه بذاته مرتبط بها و اضافه اليها فلا تقوم له الا بها فمعيّته مع علتها مجرد لفظ بلا معنى و اسم بلا مسمى بل سميت معية العلة معه بمعيته معها لانه ليس الا ظهورها بصفاتها، فلا بقاء له الا ببقائها او بابقائها و ابقائها من حيث هو ابقائها باق ببقائه و الشىء لا ينفك عن ظهوره بما هو ظهوره و لا ينفصل عنه لانه من لوازمه و الملزوم مع لازمه بالوجوب و معية اللازم من حيث هو لازم مع الملزوم هى بعينها معية الملزوم معه.
قال الحكيم البارع المتأله انباذ قلس تلميذ لقمان عليه السلام روح الله روحه من روايح القدس «ان البارى سبحانه ابدع الصور لا بنوع ارادة مستأنفة بل بنوع انه علمه فالعلة مع المعلول بالذات و ليس المعلول مع العلة و الا فالمعلول مع العلة معية بالذات فان جاز ان يقال ان معلولا مع العلة فالمعلول حينئذ ليس عين العلة فيكون المعلول ليس اولى بكونه معلولا من العلة و لا العلة بكونها علة اولى من المعلول، فالمعلول اذن يجب بالعلة وحدها
- الثانية: (ض) ميكروفيلم بالرقم ١/ ٢٩٨٦ المكتبة المركزية لجامعة طهران، بخط عبد العلى الزنجانى ضمن مجموعة خطية ص ٢٠٩- ٢١٤.
اشار اليها فى «ف» بدون ذكرها؛ اشار اليها الحكيم المؤسس قدّس سرّه ايضا فى بدايع الحكم ص ١٩٦ (الطبعة الحجرية).
[١]. ٢/ ٣٠٠/ ٣.
[٢]. الصدوق، التوحيد، الباب ٦٥، الحديث الاول، ص ٤٣٥. و عيون اخبار الرضا (ع)، الباب ١٢، الحديث الاول، ج ١ ص ١٣٩. و عنهما بحار الانوار، كتاب الاحتجاج، باب مناظرات الرضا (ع) و احتجاجاته، الحديث الاول، ج ١٠ ص ٣١٣.
[٣]. الحديد/ ٤.