مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الثاني عشر في ذكر صريح الحق و خالص اليقين و مخ القول في علمه تعالى
بالتركيب الطبيعى هو الثانى، فافهم ذلك. [١]
[٧٥٤] قوله «قدس سره و لا تظنن» [٢]
اعلم ان الجنس اي الطبيعة التي يعرضها الجنسية قد يتحصل و يوجد بما ينضم اليها من الفصول، و قد يتحصل بنفسها من دون انضمام فصل وجودي زائد اليها. مثال الاول الحيوان بالقياس الى الانسان، فانه انما يصير انسانا بانضمام معنى الناطق اليه ذهنا و تحقق مبدئه [٣] اعنى النفس الناطقه معه خارجا، و مثال الثاني ايضا الحيوان بالقياس الى الجنين و ساير الحيوانات غير الانسان، فان للجنين في بعض مراتب استكماله نفس حيوانية حساسة متحركة بالارادة و الشعور، اذ ليس فيه معنى و لا مبدء وراء الحس منضم الى الحيوان ليحصله نوعا و يقرره وجودا، اذ وراء الحس انما هو العقل، و العقل فصل الانسان، و الحيوان الجنيني ليس بعد بانسان، و كذلك الكلام في ساير الحيوانات كالفرس و غيره، فليس فيها معنى آخر وراء الحس، و الالزم كونها انسانا، و المفروض بل الموجود خلافه، فاذن الاختلاف الواقع فيها انما هو اختلاف واقع في مراتب الحس فليست هى انواعا مختلفة بالفصول، بل انما هى مختلفة بالعوارض لاختلاف المراتب و تغاير الاستعدادات اذ الحق ان المراتب الشديدة و الضعيفة لا يجب اختلافها كالنوع كليا بل هذا الاختلاف فيها قد يكون و قد لا يكون فالحيوان اذا اعتبر بشرط ان لا يكون مع الناطق يكون نوعا يندرج تحته تلك الاصناف، و اذا اعتبر مع الناطق، يكون نوعا آخر اذا اعتبر لا بشرط عن الناطق و عدمه يكون جنسا صادقا على المأخوذ مع الناطق، و المأخوذ بشرط لا عن الناطق. [٤]
و من اجل ذلك يكون الجنس مبهما غير متحصل في الوجود محتاجا الى ما يصير معه متحصلا اذ التحصل له انما هو بامر ينضم اليه كالناطق او مع عدمه، و المأخوذ جنسا ليس هو بواحد من هذين حيث انه يصدق على كل واحد منهما، و لا شى منهما يصدق على الاخر، فاذن الحيوان بما هو جنس بل الجنس بما هو جنس طبيعة ناقصة غير منطبقة على ماهية
[١]. ن، ف، ك/ ٢١٠.
[٢]. ٦/ ٢٦٧/ ١٣.
[٣]. معده (ى).
[٤]. و عدمه (ى).