مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٨٥ - المقدمة
[المقدمة]
[١٤٢٨] قوله «علم النفس من مبدء تكوّنها ...»
مراده من هذا المبدء هو المبدء القابلى لانه مبدء التكوّن فى عالم التكوين الملازم للحركة الذاتية و التجدد الفطرى الكونى، و هى عبارة على ما ذكره قدس سره عن العناصر الاربعة من حيث تجددها و تعلقها بالقابل المحض، و القوة الصرفة المسماة بالهيولى الاولى الشائقة بذاتها للفعليات التى هى متحركة اليها باتباع الصور العنصرية و الطبيعية المتحركة بجوهرها، و هى لكونها فى صرافة القوة و محوضة القبول لا تكون فاعلة بذاتها لوجود النفس، و لا لشئ من الاشياء، و الا لزم خرق الفرض. و كذا العناصر لكونها اجساما مقارنة لها لا يمكن ان تكون علة ايجابية لشىء ما مخرجة اياه من العدم الى الوجود، لما هو المقرر فى مقره، و لان معطى الشئ اعطاءا ايجابيا يجب ان يكون واجدا له بنحو اعلا، اذ المعلول المقتضى بذاته يجب و ان يكون بهويته الشخصية متعينا فى مرتبة اقتضاء العلة المقتضية بذاتها له، و الا لزم استواء النسبة الملازم للترجيح بلا مرجح، و التخصيص بلا مخصص، و اقتضاء العلة المقتضية بذاتها عين ذاتها، و العلة اعلى وجودا من المعلول فيكون المعلول متعينا فيها بنحو اعلى و اشرف من وجوده فى مرتبة ذاته و العناصر اخس وجودا من النفس فكيف تكون علة ايجابية لها بل العلة الايجابية لها و لسائر الكمالات الواردة على الهيولى