مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الثالث عشر فى تصحيح القول بنسبة التردد و الابتلاء اليه تعالى
فان النفس الارضية ان كانت عنصرية منبثة فى العناصر و يكون العناصر اعضائها او متعلقة بعنصر واحد و يكون ذلك العنصر بدنها لزم من كونها مدبرة للحادثات كالنبات و الحيوان و الانسان كون الاخسّ مدبرا للاشرف فان نفوس هذه اشرف منها و ان كانت نفسا ناطقة جزئية لزم كون المدبر غير محيط بما يدبره كنفس زيد فانها لا تكون محيطة الا ببدنها و ان كانت نفسا ناطقة فهو فى بدو حدوثها يحتاج الى مدبر و عند كمالها فهو نفس سماوية بل قد يكون محيطة بالانفس السماوية كنفس الغوث عليه السلام بل نفوس الختميين كلهم عليهم السلام. [١]
[١٠٦٠] قوله السبزوارى فى الحاشية: «ان كان مراده بالنفس المتعلقه ...» [٢]
هذا اظهار المدعى قبالا لمدعى الخصم بلا اقامة برهان، اذ الخصم يعقل ان لها نفسا وراء النفوس الجزئية و عدم كونها موجودة عليحدة فمن حيث عالمها الكونى الجسمانى التجددى مسلم، و اما من حيث تعلق نفس واحدة بها كما رأيناه فغير مسلم اذ القول بان لها نفس، هو القول بان لها وحدة، اذا النفس فى كل ذى نفس جهة وحدته التى بها هو هو [٣] كما ان الانسان من حيث بدنه و اعضائه امور متفرقة متشتتة و اما من حيث نفسه المتعلقة بها شخص واحد وحدة حقيقية، و التركيب بين نفسه و مادته تركيب طبيعى حقيقى بالذات، و بين اعضائه تركيب اعتبارى غير طبيعى الا بالعرض، بل لعله يقول ان المتجردات و كذا المتفرقات بما هى متفرقات تجب ان تكون متصلة اتصالا بامر ثابت من سنخ اصل حقيقتها وجهة ربطها الى ما هو ثابت محض و فياض مطلق و هى كل شىء كونى هو نفس متعلقة به، و هذا قول مجمل اسئل من الله التوفيق فى تفصيله فى بعض المسائل الآتيه. [٤]
[١٠٦١] قول السبزوارى فى الحاشية «فالوسائط و الروابط النفوس القدسية» [٥]
تلك النفوس القدسية الالهية لها جهتان جهة سابقة و جهة لاحقة و جهتها السابقة سابقة على عالمها التكوينى فهى نفوس سماوية و جهتها اللاحقة باستواء المواد و انقلاب الهيوليات،
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٣٩٩/ ١٤، الحاشية الثانية.
[٣]. هى هى (ى).
[٤]. م/ ٢٥٨، ى/ ٩٠.
[٥]. ٦/ ٣٩٩- ٤٠٠/ ١٤، الحاشية الثانية، السطر الخامس.