مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الثالث فى الفرق بين الكلام و الكتاب
بلا مخصص، و ذو الظل هو الظل بوجه النزول و الظل هو ذو الظل بوجه الصعود، و الفعل ظل بذاته لفاعله لان فاعله قاهر عليه فهو عين الفاعل بوجه الصعود كما ان الفاعل عينه بوجه النزول، فالهواء النفسى اذا اعتبر من جهة كونه قابلا اى من جهة قبوله كان مقابلا للنفس الفاعلة لصور الالفاظ فيه المفيضة اياها عليه بما هى فاعلة لها اى من جهة فعله اذهما مقولتان، و اذ اعتبر من جهة كونه صادرا عن النفس فعلا لها لا يقابلها بل هى بهذا الوجه و الاعتبار عينه بوجه النزول، فمصدرية النفس لصور الالفاظ القائمة به بعينه مصدريته بهذا الوجه فيكون شخصا متكلما قائما به الكلام قياما صدوريا و ان كان بوجه آخر قائما به قياما حلوليا انفعاليا فافهم ذلك. [١]
[١١٠٥] قوله «فى سببية تلك الصور ...» [٢]
اى من الاسباب القريبة التى لها دخل فى تشخصها سواء كان بعضها واقعا فى طول بعض او واقعا فى عرضه فان الامور الواقعة فى عالم الفرق الكيانى التى لها مناسبات فرقية كيانية كالمكان الخاص و الزمان الخاص و الوضع الخاص و المادة الخاصة القابلة و الفاعل الخاص و ساير الامور التى لها دخل قريب فى تشخص امر جزوى كائن يكون لها باعتبار تناسبها الكيانى و توجهها الى تشخص ذلك الامر الجزوى وحدة ضعيفة فى عين الكثرة القوية الفرقية، فان لتلك الاشياء الزمانية المتناسبة بحسب الوضع و المكان و الزمان و غيرها صورة جمعية لها وحدة دهرية تنزلت من الجمع الدهرى الى الفرق الزمانى بصورة الكثرة الواقعة فى النشأة الكيانية الزمانية التحددّية و المكانية الامتدادية التفرقية اذا النشأة الزمانية الفرقية ان هى الاظهور النشأة الدهرية و للنشأة الدهرية الجمعية درجات بعضها فوق بعض ففوق الدهر النازل المتصل بنشأة الزمان دهر آخر اتم وحدة منه و اضعف كثرة و هكذا الى ان ينتهى الى دهر هو فوق كل دهر فى الوجود الانبساطى الامكانى بعضها متصل ببعض اتصالا وجوديا، فلكل شخص من الاشخاص الكيانية مع مشخصاته درجات فى الوجود، كل درجة منها هى هذا الشخص بعينه جامعا لجميع مشخصاته المناسبة لتلك
[١]. ن، ف، ى/ ٩٩ ك/ ٢٣٧- ٢٣٨.
[٢]. ٧/ ١١/ ١٦.