مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الثامن في تحقيق الحق في هذا المقام
وجوداتها فانها صادرة بالذات فلا عبرة بالماهية و امكانها في القاعدة التى لوحظ فيها الشرف و الخسة و الصدور، بل العبرة بالوجود و امكانه الذي هو عين ذاته و صدوره الذي هو نفسه، فقوله الامكان الاشرف هو الوجود الاشرف و التعبير بالامكان انما هو لاجل الاشارة الى ان الكلام في وجود الممكن لا مطلق الوجود، و من اجل الاشارة الى ذلك قال قدس سره:
«الامكان الاشرف» [١] باللام، و الذي ذكره قدس سره هيهنا من قوله «كلما هو اقدم صدور افهو اشرف ذاتا و اقوى وجودا» [٢] لعله يشعر بل ينادي ما ذكرناه، فاحسن التأمل. [٣]
[٦٧٢] قوله «اذ ربما يكون فى المعلول ...» [٤]
يعنى يجوز ان تكون العلة الواحدة فى الخارج و تكون فيها اختلاف فى الجهة كالعقل الاول يصدر عنه الفلك من جهة ماهيته، و العقل الثانى من جهة وجوب وجوده، و الجهتان متحدتان فى الوجود مع ان المعلولين مباينان فيه، و كذا يجوز ان يكون العلة واحدة من جميع الجهات كما انها واحدة من جهة الذات و يصدر عنه شئ واحد فى الخارج، لكن فيه اختلاف فى الجهة كالصادر الاول من الحق سبحانه فلم لا يجوز ان يكون ما انت بصدد بيانه من هذا القبيل، فيكون جهة المعلومية فى معلوله سبحانه غير جهة الموجودية مع وحدة الذات فى الخارج كالجهات التى ذكروها فى الصادر الاول، هكذا ينبغى ان يفهم مراده، فلا يرد انه اذا اتحدت العلتان فلا بدان يتحد المعلولان و الا لزم صدور الكثير عن الواحد اعنى صدور الصور من علمه بذاته، و صدور الموجودات ذوات الصور، فافهم ذلك. [٥]
[٦٧٣] قوله «لا يعتريها امكان ...» [٦]
اى الامكان الوقوعى الاستعدادى، فان الامكان الذاتى ثبوته فيها مفروغ عنه، او الامكان الذاتى فى نظر السالك الموحد. [٧]
[١]. ٦/ ٢٣٢/ ٢.
[٢]. ٦/ ٢٣٢/ ٣.
[٣]. م/ ١٦١.
[٤]. ٦/ ٢٣٣/ ٤.
[٥]. ن، ف.
[٦]. ٦/ ٢٣٣/ ٢٠.
[٧]. ن، ف.