مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الثانى فى الاشارة الى مناهج اخرى للوصول الى هذه الوجهة الكبرى
هو ملزوم لمفهوم مرجّح خارج عن الممكنات فاذن يكون البرهان لمّيا، و لا يخفى ان اعتبار وجود خاص لممكن ما كاف فى الاستدلال من دون اخذ مفهوم الموجود على الاطلاق و ان كان اعتباره صحيحا ممكنا فهو تكلّف زائد فى الاستدلال، فقول المستدل «و الّا ترحّج بذاته» [١] بيان للملازمة بين الامكان و الحاجة الى مرجّح خارج، و قوله «اما ان يتسلسل او يدور» [٢] بيان للملازمة بين الحاجة و المرجّح الذى هو الواجب، فالمراد من الحال هو الحال الّتى لمفهوم الموجود فى الواقع تكون علّة و ملزومة لحال اخرى له للمفهوم المردّد بين الامور المحتملة التى بعضها خلاف الواقع فانّه ان كان علّة فعلّيته و استتباعه بحسب العلم لا بحسب الواقع.
قال العارف الكامل الباذل وحيد عصرنا رفع مقامه فى عالم التقديس: «كون الوجود اما واجب الوجود و امّا ممكنات متسلسلة و امّا ممكنات دائرة و امّا ممكنات مترجّحة الوجود من جهة ماهياتها على حال اخرى هى كون البعض منه واجبا و بعض آخر منه ممكنا على البّت و اليقين. ان قلت: [حينئذ] فالنتيجة حال مفهوم الموجود لا وجود الواجب. قلت:
وجود الواجب يستنبط على وجه الاستتباع و اللزوم، فالبرهان عليه بالعرض.» [٣] انتهى كلامه الشريف. [٤]
[٤١٢] قوله «متغايرا بالاعتبار ...» [٥]
مراده من التغاير الاعتبارى ان لا يكون هناك ذاتان و لا حيثيتان فى ذات واحدة فى الواقع مكثرتان لها بل يكون التغاير بمجّرد الاختلاف فى المفهوم كتغاير العلم و العالم و المعلوم فى علوم المجرّدات بذواتها علما حضوريا او باعتبار امر خارج كالاجمال و التفصيل فى الملاحظة فانهما لا يوجبان اختلافا فى الامر الملحوظ فى الواقع، فافهم. [٦]
[١]. ٦/ ٢٦/ ١٢.
[٢]. ٦/ ٢٧/ ٥.
[٣]. حاشية الحكيم السبزوارى ره على هذا الموضع من الاسفار ٦/ ٢٨/ ٣، الحاشية الاولى.
[٤]. ن، ف.
[٥]. ٦/ ٣٤/ ٧.
[٦]. ن، ف.