مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٠٠ - الفصل الرابع فى ان جميع انواع الشرور من القسم المذكور لا توجد الا فى عالم الكون و الفساد
مزجة المناسبة للمواليد فاذا نظرت الى الاعدام و التضاد و التمانع فى الكائنات نظرا لميا وجدتها خيرات فليس فى نظام الوجود الا الخير بالذات و الخير بالعرض، و اما فقدان العقل الثانى لكمال العقل الاول بما هو كماله فهو خير بالعرض ايضا فانه به صار واسطة فى وصول الفيض من المبدء الحق الاول الاعلى جل و علا الى العقل الثالث و مادونه، و كون افساد البرد للثمار شرا انما هو فى النظر التفصيلى الفرقى و اما فى النظر الجملى الجمعى و حكم العناية الصرفة الالهية و استدعاء الاعيان الثبوتية و استحقاق الاعيان الوجودية و تربية الاعيان الآبائية الاسمائية للاعيان الماهوية الامهاتية حسب الاستدعاء العملى و استحقاقها العينى الخارجى «فالشقى شقى فى بطن امه و السعيد سعيد فى بطن امه». [١]
پير ما گفت: خطا در قلم صنع نرفت آفرين بر نظر پاك خطا پوشش باد [٢]
و بالجملة فى النظر الجملى بوجه من الاعتبار يلغى الحدود عن الاعتبار و يبقى الوجود الامكانى باطلاقه و هو فعله تعالى الذى هو تمام المظهر لتمام صفاته و اسمائه و المظهر الاتم لهالانه صادر بالذات منه تعالى بلا واسطة و تمام المظهر و المظهر الاتم بكل شىء انما هو تمام ظل و كمال عكس له، فالنظام الامكانى بوحدته ظل و عكس و مطابق للنظام الوجوبى و النظام الوجوبى خير بالذات بل صرف الخير بذاته فيكون ظله و عكسه ايضا خيرا، ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ﴾ [٣] اذ كل فاعل ففعله مثل طبيعته و الكثرة الوجودية الامكانية ان هى الا شئون ذاتية لتلك الوحدة الامكانية و الشئون الذاتية لكل شىء عين ذلك الشىء بصورة الجمع و هو عينها بهيئة الفرق و الكثرة، و الكثرة العدمية و الماهوية شئون عرضية لتلك الوحدة الامكانية و الشئون العرضية لكل شىء تابعة لشئونها الذاتية اذا ليست هى الا باستتباع الشئون الذاتية لها فنظام الوجود بوحدته و كثرته خير كله لا شر فيه، فالخير فيه معقول و معلوم و الشر فيه متخيل و موهوم، و مع ذلك كله فى نظام الوجود خيرات و شرور بوجه آخر من الاعتبار فكن ذا العينين، فافهم فهم عقل لا وهم جهل. [٤]
[١]. راجع الصدوق، التوحيد، الباب ٥٨ فى السعادة و الشقاوة، الحديث الثالث، ص ٣٥٦.
[٢]. حافظ، غزل ١٠٠، ص ١٨٠ (طبع سايه).
[٣]. الاسراء/ ٨٤.
[٤]. ن، نقله قدّس سرّه ايضا فى «بدايع الحكم» فى اثناء جواب السؤال السادس، ص ٢٦٢- ٢٦٠ (الطبعة الحجرية).