مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧٧ - الفصل السادس فى استيناف القول فى الجهات
و بوجه اعم الوجوب كمال و معطى الكمال لا يكون فاقدا له. على ان الكلام فى الواجب الذى فرض كون الوجوب معلولا له فلابدّ و ان يكون له وجوب فى مرتبة متقدّمة على هذا الوجوب و الّا لزم كونه واجبا بمعلوله مع ان معلوله واجب به مضافا الى انّه فى تلك المرتبة المتقدّمة يلزم امكانه او امتناعه بناء على لزوم المواد فيلزم انعدامه او كونه موجودا بعلته. [١]
[١٥٣] قول الاردكانى فى الحاشية «يمكن الجواب الذى ذكره على الوجه الذى ذكره» [٢]
اذ الكلام فى الوجوب الذى هو كيفية النسبة و ان لم يكن البحث هيهنا من حيث هو كيفية النسبة اذ هو بتلك الحيثية لا يحكم عليه بل من حيث تعلق النظر به اصالة و جعل العقل اياه محمولا كان يصدق بانه تعالى واجب، فافهم. (١٢٨٨ ه. ق) [٣]
[١٥٤] قول الاردكانى فى الحاشية «الجواب المذكور الاختصارى» [٤]
لكونه اختصارى. [٥]
[١٥٥] قول الاردكانى فى الحاشية «و ايضا وجه آخر لكونه ثبوتيا ...» [٦]
و المصنف ره ما اجاب عن هذا الوجه و ما التفت اليه لانه خارج عما هو بصدد بيانه، فان الوجوب بهذا المعنى من عوارض الوجود و عوارض الوجود عين الوجود ذاتا و ان كانت
[١]. ل/ ٧٧.
[٢]. الحاشية السابقة للاردكانى الى ان قال: «فان قلت هذا الجواب من ذلك الحكيم انّما يتّم لو كان الوجود زائدا فى الواجب ايضا و قد مرّ ان وجوده تعالى عين ذاته، فالحقّ فى الجواب ان يقال على النحو الذى اشرنا اليه من دون اخذ بعض هذه الضمائم. قلت: على هذا التقدير ايضا يمكن الجواب الذى ذكره على الوجه الذى ذكره^ لكن بالقياس الى مفهوم الوجود الخارجى، و لكن الاولى الجواب المذكور الاختصارى^^ ثم ان اعتبار العلّية هيهنا حيث قال حتى يكون علّة للامور التى تستند هذه الجهات اليها تطفلى فان الظاهر انه لا وجه له الّا ان يكون تطفليا هذا.» انتهى.
[٣]. ل/ ٧٨.
[٤]. نقلنا حاشية الاردكانى ذيل التعليقة السابقة و عيننا موضع هذه التعليقة فيها بعلامة^^.
[٥]. ل/ ٧٨.
[٦]. حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف «و منها ان نقيض الوجوب ...» (١/ ١٣٧/ ١٦):
«هذا شك على عدميّة الوجوب و به يندفع الجواب الذى ذكره الحكيم الطوسى اذ هو مبنى على اعتباريتها و فى هذا الشك قد الزم ثبوتية الوجوب و موجوديته فيقوى الاشكال الاوّل و قوله عدمى اى معدوم فى الخارج لصدقه على الممتنع فان الممتنع لا واجب و قوله فيكون ثبوتيا اى فى الخارج و الّا لزم ارتفاع النقيضين اى الوجوب و اللاوجوب و قوله ايضا وجه آخر لكونه ثبوتيا^ و ما قيل فى الجواب عنه فبيانه ان قولنا^^ بعدميّة الوجوب مثلا ليس معناه انه معدوم مطلق او معتبر فى مفهومه سلب شىء بل معناه انه المعدوم الخارجى الموجود فى الذهن و النقيضان و ان اقتسما جميع المفاهيم اى لا يخلو مفهوم اى مفهوم كان خارجيا كان او ذهنيا عنهما ...» انتهى موضع الحاجة منها.