مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧١٦ - الفصل الثامن و العشرون فى كيفية خلود اهل النار فى النار
بل الغرض الاخیر من وجوده ظهور اسم المنتقم و القهار، فافهم. [١]
[١٧٠٦] قوله «اقول هذا استدلال ضعیف...» [٢]
و مما یمکن ان یستند به بحسب ظاهر سیاقه فی دوام العذاب و خطر بخاطری الفاتر قوله تعالی فی سورة النساء «و من یقتل مؤمناً متعمداً فجزائه جهنم خالداً فیها و غضب الله علیه و لعنه و له عذاب عظیم». [٣]
وجه الاستدلال ان سیاق الآیة یدل على ان الجزاء من سنخ الآلام فالمراد من جهنم دار فيها الآلام، فقوله خالدا يدل على الخلود فى العذاب و الالزم تفكيك مفهوم جهنم فى ارجاع الضمير عن الالم و هو كما ترى فى البعد و الركاكة.
و قوله «غضب الله عليه» ايضا يدل عليه لما قاله امام الموحدين فى دعاء كميل:
«و هو بلاء تطول مدته و يدوم مقامه و لا يخفف عن اهله لانه لا يكون الا عن غضبك و انتقامك و سخطك» [٤] فاستدل عليه السلام بكون البلاء من غضبه سبحانه فقط على دوامه و اما عقاب اهل التوحيد و الايمان من جهة السيئات ففيه نوع من العناية و الرأفة فانه كمعالجة المريض بدواء يؤلمه كالكى، يحبهم و يحبونهم، من احب لقاء الله احب الله لقائه و اما المشرك الكافر فانه عدو الله و كاره لقائه و من كره لقاء الله كره الله لقائه و حصل به الكراهة باختياره فى الدنيا و اختياره منبعث من ذاته و نفسه، و نفسه متعينة بعينه الثابتة ما كان الله ليظلمهم فليس فى ذاته بعد موته بما كسبت يداه النظرية و العملية الا ما يوجب غضب الله فكما انه مورد الغضب بدوا فهو كذلك ختما اذ لا دافع له لا اعتقادا و لا خلقا و لا عملا و الله تعالى رحمته و غضبه يدوم و يتبدل بدوام الاستعداد و تبدله، فافهم ذلك. [٥]
[١٧٠٧] قوله «يخرجهم الرحمن ...» [٦]
[١]. ن.
[٢]. ٩/ ٣٥٢/ ٨ (ظ).
[٣]. النساء/ ٩٣.
[٤]. مصباح المتهجد للشيخ الطوسى/ ٨٤٨ (بيروت ١٤١١ ق).
[٥]. ن، ى/ ٣٦٩.
[٦]. ٩/ ٣٥٤/ ١٢.