مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٠ - رسالة فى طريقة الصديقين
شرعة و منهاج يتوّجهون اليها هو مولّيها، الله مولّيها ايّاهم و قرء مولاها بالالف». [١]
اقول: هذا بحسب الفاعل للتولية و اما بحسب القابل فالضمير راجع الى لفظة كلّ و القبلة اعم من القبلة الظاهرية و المعنوية و كذلك الشرعة و المنهاج و كذلك التوّجه اعمّ من التوّجه الظاهرى الاختيارى و الباطنى الفطرى بحسب العين الموجودة و العين الثابته، فافهم ذلك. [٢]
[٣٩٧] قوله «ليس ككون الانسان ماهية واحدة ...» [٣]
بل وحدة حقيقة الوجود وحدة هى نفس خصوصياتها الوجودية و لا يتخصّص بامور زائدة على ذاتها بل هى فى كل مرتبة و درجة منها من حيث انّها مرتبتها و درجتها عين تلك المرتبة و الدرجة فوحدتها عين كثرتها فاذا كانت مرتبة منها موجودة يحكم العقل بانّ ما هو فوق تلك المرتبة موجود لانّ وجدانه اتّم و هكذا و ان ذهبت السلسلة الى سلاسل غير متناهية فالعقل يحكم بانّ فوقها موجود ان لم يشتمل على ما لا حدّ له فاذا كان كل محدود منها موجودا فما لا حد له موجود و هو واجب الوجود بالبيان الذى ذكرناه فى التعليق السابق، فافهم ذلك فوجود موجود ما محدود يدلّ على وجود اصل حقيقة الوجود و اصل حقيقته برهان على انّها واجبة الوجود، فافهم ذلك. [٤]
[٣٩٨] قوله «و ان كان ظرف عروض الاشتراك انما هو الذهن ...» [٥]
معطوف على شرط محذوف، اي ان لم يكن ظرف عروض الاشتراك هو الذهن و ان كان ظرف عروضه هو الذهن، و لمّا كان حصول مقصوده على الشرط المحذوف واضحا لم يذكره، و ذكر ما هو المعروف عند الجمهور من انّ الاشتراك للماهيّة انّما هو حال حصولها في الذهن، و السر في كون الماهية مشتركا فيها في الخارج ايضا كون وحدتها مع عزل الخصوصيات عنها وحدة غير عددية، فأحسن تدبيره. (حررّه فى ١٢٨٩ ه. ق.) [٦]
[١]. الفيض الكاشانى، تفسير الصافى، ذيل البقره/ ١٤٨، ج ١ ص ٢.
[٢]. ن، ف.
[٣]. ٦/ ١٨/ ٧.
[٤]. ن، ف.
[٥]. ٦/ ٢٠/ ٤.
[٦]. م/ ١٦.