مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٩٢ - الفصل الاول فى تحديد النفس
وجهين: احدهما، ان يكون فى الوجود شئ غير ذلك الكون يصدر عنه ما يصدر، مثل كون السفينة يصدر عنه منافع السفينة و ذلك مما يحتاج الى البرهان حتى يكون هذا الكون و الربان، و هذا الكون ليس شيئا واحدا بالموضوع. و الثانى ان لا يكون لشئ غير هذا الكون فى الموضوع، مثل كون الجسم بحيث يصدر عنه الاحراق عند من يجعل نفس هذا الكون الحرارة، حتى يكون وجود الحرارة فى الجسم هو وجود هذا الكون، و كذلك وجود النفس وجود هذا الكون على ظاهر الامر، الا ان ذلك فى النفس لا يستقيم، فليس المفهوم من هذا الكون و من النفس شيئا واحدا، و كيف لا يكون كذلك و المفهوم من الكون الموصوف لا يمنع ان يسبقه بالذات كمال و مبدء ثم للجسم هذا الكون و المفهوم من الكمال الذى رسمناه يمنع ان يسبقه بالذات كمال آخر، لان الكمال الاول ليس له مبدء و كمال اول فليس اذن المفهوم من الحياة و النفس واحدا اذ عنينا بالحياة ما يفهم الجمهور.» [١] انتهى كلامه الشريف. [٢]
[١٤٥٠] قوله «ان تقول هذا الكون ...» [٣]
اى كون الجسم بحيث يصدر. [٤]
[١٤٥١] قوله «و كلامنا فى الكون الثانى ...» [٥]
اى الثانى بحسب الذكر لا بحسب الرتبة. [٦]
[١]. الشفاء الفن السادس من الطبيعيات فى النفس، المقالة الاولى، الفصل الاول فى اثبات النفس و تحديدها من حيث هى نفس، (تحقيق حسن حسنزاده الآملى، قم، ١٤١٧ ق) ص ٢٥.
[٢]. ن، مط.
[٣]. ٨/ ٢٢/ ٧.
[٤]. ن.
[٥]. ٨/ ٢٢/ ٩.
[٦]. ن، مط.