مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٩١ - الفصل الاول فى تحديد النفس
و قال والدى العلامة الملا عبد الله الزنوزى المدرس فى تعليق له على هذه العبارة من المحاكمات: «و الحق ان الثانى اظهر لفظا و الاول اظهر معنى.» [١] انتهى كلامه اللطيف.
اقول: وجه هذا التحقيق ان الآلة فى الحقيقة للفاعل فى فعله اصول اثره الى المنفعل لا لمنفعل و لا لمحل الآلة و الجسم الذى النفس كمال اول له يكون منفعلا من بعض افعال النفس كالتغذيه و التنمية و تحريك النفس اياها بالارادة بقوة محركة مودعة فيه و محلا لجمع آلاته بل الآلات فى الحقيقة من مراتب ذلك الكمال و ليست مباينة عنه فالآلى بمعنى ذى آلالة فى الحقيقة هو ذلك الكمال و الجسم آلى بمعنى كونه محلا متعلقا للالات لكن لما كان الجسم اقرب لفظا و الاقرب يمنع الا بعد لكان كونه صفة له اظهر لفظا، و من اجل ذلك جعله المصنف قدس سره صفة للكمال فى قوله «بل النفس التى فى هذا العالم كمال لجسم [طبيعى] يصدر عنه كمالاته الثانية بآلات يستعين بها» [٢]، فان ضمير عنه فى هذا القول راجع الى كمال لا الى جسم كما قد يتخيل، فان الكمالات الثانية لا يصدر عن الجسم بل عن النفس. نعم ضمير كمالاته راجع الى جسم فان الكمالات الثانية كمالات ثانية له لا للنفس و كذا فى قوله «فظهر ان كون الكمال الاول للجسم الطبيعى فما تفعل بالآلة خاصيته النفسية» [٣] و كذا فى قوله «فكل قوة لجسم طبيعى» الى قوله «فهى عندنا نفس» [٤]،. [٥]
[١٤٤٨] قوله «و هذا مثل كون ...» [٦]
اشارة الى امتناع سبق كمال آخر و تشبيه له. [٧]
[١٤٤٩] قوله «مثل كون الجسم بحيث يصدر عنه الاحراق ...» [٨]
قال الشيخ فى الشفا: «ان كون الشئ بحيث يصدر عنه شئ او يوصف بصفة يكون على
[١]. تعليقات المدرس الزنوزى على الاشارات مخطوط لم يطبع الى الآن.
[٢]. ٨/ ١٦/ ٦ و ٧.
[٣]. ٨/ ١٧/ ١ و ٢.
[٤]. ٨/ ١٧/ ٢ و ٣.
[٥]. ن. فاقد لامضائه و لكن بخطّه الشريف.
[٦]. ٨/ ٢١/ ٥.
[٧]. ن.
[٨]. ٨/ ٢١/ ٥.